وكأنها ثمن البطاقة التي تمكّن المشتري من دخول المسابقة فالمشتري إذًا, إما أن يخسر 100 وحدة نقدية أو أن يربح جائزة أكبر من ذلك وهذا هو عين الميسر والميسر بعينه المنهي عنه رغم أنف كل من غيّر اسمه وهو حرام حرام والبيع فاسد وباطل والجائزة حرام وهي ميسر صرف والله تعالى أعلم.
مسألة (3) عن البيع الذي يتوهّم أن فيه ميسر أو أي شبهة:
قام أحد الأشخاص بشراء سيارة من إحدى الوكالات بسعر 10000 وحدة نقدية نقدًا وبعد شرائه تلك السيارة بشهرين اتّصلت به الشركة المصنّعة للسيارة لتبلغه بأنّه قد ربح جائزة مقدارها 1000 وحدة نقدية.
والسؤال هل ذلك البيع جائز وهل الجائزة التي ربحها المشتري حلال أم أنّها تدخل تحت اسم الميسر المنهي عنه؟
الجواب:
-إذا لم يتّفق البائع والمشتري على أنّ شرائه للسيارة بثمن أعلى من قيمتها ولو بوحدة نقدية يخوّله الدخول إلى تلك المسابقة فالبيع إن شاء الله جائز إذا استوفا شروطه من حيث عدم الكتمان من المشتري وتحقق الخيار والتقابض وماشابه ذلك.
-أما بالنسبة للجائزة التي ربحها المشتري: فما دام لم يحصل اتفاق بيع البائع والمشتري على دخول المشتري للمسابقة كشرط لشراء المشتري للسيارة ولم يدفع أي مبلغ إضافي مهما قل لقاء ربحه الجائزة فالجائزة إن شاء الله حلال وتدخل في بند الهبات والهدايا الجائزة شرعًا والله تعالى أعلم.
رابعًا- القاعدة الرابعة في البيوع المحرمة: كل بيع فيه جهل في مواصفات الشيء المراد شرائه فهو بيع باطل:
فمن صفات الشيء المباع أو المعقود عليه هو أن يكون معلوم المواصفات لكي لا يحدث أي غبن للمشتري لأنّ أساس العقود الوضوح والقبول بعد معرفة المواصفات فلايصح مثلًا البيع التالي: كأن يقول البائع للمشتري سأبيعك سيارة بمئة ألف وحدة نقدية ولم يذكر البائع للمشتري أي شيء عن المواصفات ولم يتفقا عليها.
ويعتبر بيع الغرر أحد أشكال بيع الشيء مجهول المواصفات كبيع حبل الحبلى من الدواب حرام وبيع السمك في الماء بشكل لايمكن معرلافة كميته أو لا يضمن تحصيله فهو حرام أيضاَ فعن ابن عمر رضي الله عنهما يقول «أنَّ رسولَ اللّهِ صلى الله عليه وسلم نَهى عن بَيعِ حَبَلِ الحَبَلةِ، وكان بَيعًا يَتبَايَعُهُ أهلُ الجاهلية: كان الرجُلُ يَبتاعُ الجَزورَ إلى أن تُنْتَجَ الناقةُ، ثمَّ تُنْتَجُ التي في بَطنِها» رواه بخاري.
وكذلك يقول أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه (( نَهَى رسولُ الله عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ .. ) )رواه الترمذي.