الشرط الثاني: أن يكون المال مملوكًا للمتلف عليه ...: ...
وهذا يشمل المباح، فلا يجب الضمان بإتلاف الخمر والخنزير على المسلم؛ لسقوط تقوم الخمر والخنزير على حق المسلم.
الشرط الثالث: أن يكون في إيجاب التعويض فائدة: ...
بمعنى إمكان الوصول إلى الحق ودفع الضرر حتى لا يكون إيجاب التعويض عبثًا؛ لعدم القدرة على الوصول إلى الحق. ...
الشرط الرابع: أن يكون المتلف من أهل الضمان: ...
وذلك بأن يكون له أهلية وجوب والتي هي: هي صلاحية الإنسان لوجوب الحقوق له وعليه معًا أو له أو عليه، ومبنى ذلك وجود ذمة صالحة، وأهلية الوجوب تثبت لكل إنسان بدون قيد ولا شرط. ...
الشرط الخامس: أن يكون الضرر محقق الوقوع بصفة دائمة ...:
فلا يضمن بمجرد الفعل الضار دون حصول الضرر واستمراره، كمن حفر حفرةً في طريق، فسقط فيها إنسان، فلم يصب بشيء، أو قلع سنًا فنبتت أخرى مكانها، وكذا لا يضمن الضرر المحتمل وقوعه، أو ضرر تفويت الفرصة، أو الضرر المعنوي )) .
ثانيًا- القاعدة الثانية في البيوع المحرمة: كل بيع لشيء حرام فهو حرام:
فمثلًا من يبيع الخمر والمسكرات هذه المواد محرمة على المسلم لذلك فبيعها يعتبر حرام وهنا تجدر الإشارة إلى مايلي: قد يكون هناك مواد وسلع مباحة للبيع والشراء في أصلها ولكن قد يتحول بيعها إلى حرام في العديد من الحالات منها:
-بيع شيء حلال في أصله ولكن سوف يستخدم الشيء المباع في معصية الله عز وجل:
فمثلًا: إذا باع المزارع العنب لصاحب حانة أو معمل لإنتاج الخمر هذا البيع حرام لأنه الله تعالى يقول (( .... تعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان واتقوا الله إن الله شديد العقاب ) )المائدة2. فالله عز وجل ينهى المسلمين على التعاون على الآثام والمعاصي لأن القاعدة الشرعية تقول (كل شيء فيه حرام فجميع السبل المؤدية إليه حرام) .
مع العلم أن بيع العنب في أصله جائز شرعًا ولكن قد يتحول إلى حرام عند وجود سبب - علّة - تؤدي إلى التحريم.