أما الآثار: فهي كثيرة منها الآثار السابقة بالإضافة إلى الأثر التالي: ففي سنن البيهقي عن المقداد بن الأسود قال: (أسلفت رجلا مائة دينار فقلت له: عجل تسعين دينارا وأحط عشرة دنانير) فقال: نعم، فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أكلت ربا مقداد وأطعمته وفي سنده ضعف. وأما المعنى: فإنه إذا تعجل البعض وأسقط الباقي فقد باع الأجل بالقدر الذي أسقط وذلك عين الربا كما لو باع الأجل بالقدر الذي يزيده إذا حل عليه الدين، فقال: زدني في الدين وأزيدك في المدة، فأي فرق بين أن تقول حط من الأجل وأحط من الدين، أو تقول: زد في الأجل وأزيد في الدين ... قالوا: فنقص الأجل في مقابلة نقص العوض كزيادته في مقابلة زيادته، فكما أن هذا ربا فكذلك الآخر.
الراجح من المسألة السابقة والله أعلم هو القول الثاني والذي كان مضمونه (( ومضمونه تحريم الحيطية عن الدين المؤجل لقاء تعجيله واعتباره شكلًا من أشكال الربا المحرم ) ).
لقوة الأدلة وقبولها من الناحية النقلية (الصحة) ومن الناحية العقلية والله أعلم.
جواب المسألة الأولى: إن المشتري من الناحية الشرعية أصبح مستدين مبلغًا من المال وهو باقي ثمن السيارة والبائع أصبح مدين للمشتري ثمن السيارة وبناء عليه إنه حرام حرام أن يخفض البائع الثمن على المشتري في حال استعجاله في دفع الأقساط أو أن يزيد عليه في حال تأخره عن دفع الأقساط وهو الربا المحرم أشد التحريم وقد تقدم معنا أدلة تحريم هذه المسألة (( ضع وتعجل ) )وهو قول الفريق الثاني.
وهذه الحالة شائعة جدًا والعياذ بالله في بيوع القسيط في مدينة حلب ويسمونها بتسميات عديدة منها الصلحة فيقول فيذهب في مثل تلك الحالة المشتري لعند البائع ويقول جئت لأصالح على السيارة.
إذًا الغرامة التي تفرض على المشتري في حال التأخر هي الربا في عينها و كذلك تخفيض سعر السلعة المباعة تقسيطًا في حال سداد المبلغ قبل الفترة المتفق عليها كذلك هو عين ا لربا والله أعلم.
وقد سأل أحد العلماء الفقهاء الدكتور أحمد الحجي الكردي الخبير في الموسوعة الفقهية عن مثل هذا السؤال والذي هو:
السلام عليكم: شيخنا الفاضل:
لقد اشتريت سلعة من شخص بالتقسيط لمدة سنة بمئة ألف، ثم بعد فترة توفر المبلغ لدي، فقلت للبائع: هذه تسعين ألفا، وسامحني في الباقي، فوافق.
فهل ذلك جائز؟