الصفحة 16 من 50

المال فذهب إلى البائع وقال له: أعطيك كامل ثمن السيارة ولكن بالمقابل أطلب منك أن تحسم لي من حق السيارة فأنا اشتريتها على أن أدفع ثمنها في 100 شهر وأنا أريد اليوم أن ادفع لك كامل المبلغ فمن المنطق أن تخفض لي السعر؟

السؤال هل طلب المشتري تخفيض السعر بسبب استعجاله في سداد الأقسط جائزًا أم لا؟

إن للإجابة على هذه الحالة والتي تسمى شرعًا بالحطيطة من الدين المؤجل لأجل تعجيله: يجب أن نعلم أنّ هذه المسألة من مسائل الفقه التي فيها خلاف كبير وقديم بين الصحابة والتابعين والفقهاء وعلى العموم هناك عدة آراء في هذه المسألة و من المفيد جدًا ذكرهما نظرًا لوجود هذه الحالة كثيرًا في مجتمعنا وأتكفي بذكر رأيين فقط لقربهما من الأدلة النقلية والعقلية ولإنسجامهما مع المصالح المرسلة (الدين- الحياة - العقل- المال - العرض) وهذين الرأيين في مسألة الحطيطة من الدين المؤجل لأجل تعجيله هما:

صورته:

عرفه بعض أهل العلم: تعجيل الدين المؤجل في مقابل التنازل عن بعضه ويقال أيضًا هو التنازل عن جزء من الدين المؤجل ودفع الجزء الباقي في الحال.

و اختلف العلماء في حكم الحالة على رأيين أساسيين:

القول الأول: ومضمونه (( جواز الوضع والتعجيل ) ).

واستدلوا على صحة قولهم بمايلي:

أ- عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: لما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يخرج بني النضير قالوا: يا رسول الله، إنك أمرت بإخراجنا ولنا على الناس ديون لم تحل. قال: ضعوا وتعجلوا. رواه الحاكم (2325) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ورواه الطبراني في الأوسط وقال الهيثمي في المجمع: رواه الطبراني في الأوسط وفيه مسلم بن خالد الزنجي وهو ضعيف وقد وثق ... .

وقال ابن كثير في البداية والنهاية: وفي صحته نظر, وقد أجازها من الصحابة ابن عباس رضي الله عنهما, روى سعيد بن منصور ومن طريقه البيهقي (6/ 28) من طريق سفيان عن عمرو بن دينار عن ابن عباس أنه كان لا يرى بأسا أن يقول: أعجل لك وتضع عني. وإسناده صحيح ... .

ب- وقال بجوازها النخعي من التابعين وزُفر من أصحاب أبي حنيفة وأبو ثور من أصحاب الشافعي. وهو رواية عن الإمام أحمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت