الصفحة 15 من 50

أولًا- الشراء بالتقسيط مع فرض غرامة على المشتري في حال التأخر أو تخفيض السعر في حال قام المشتري بتأدية الأقساط إلى البائع قبل حلول الأجل:

إن الشراء بالتقسيط إلى أجل مع زيادة سعر السلعة المباعة تقسيطًا عن سعرها في حال تم البيع نقدًا هذا البيع جائز إن شاء الله وذلك في حال استفائه الشروط الشرعية التالية:

1 -أن يجزم الطرفان بالبيع بالتقسيط دون البيع الحال، وإلا دخل ذلك في معنى ما نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم من البيعتين في بيعة، وأما مع الجزم بذلك فليس هناك إلا بيعة واحدة، وإن عدم تحقيق هذا الشرط أي كأن يقول لك البائع سعر السلعة نقدًا بثمن وليكن 1000 وحدة نقدية وبالتقسيط 1200 وحدة نقدية تقسيطًا في مثل هذه الحالة يصح ويحل البيع إن شاء الله ولكنه مكروه والأفضل الأبتعاد عنه.

2 -لا حق للبائع في الاحتفاظ بملكية المبيع بعد البيع، ولكن يجوز للبائع أن يشترط على المشتري رهن المبيع عنده لضمان حقه في استيفاء الأقساط المؤجلة.

3 -أن تكون الآجال معلومة والثمن معلومًا والأقساط معلومة لئلا تكون هناك جهالة أو غرر يفسدان العقد.

4 -ألا تحتسب فائدة أو غرامة عند التأخر في السداد، لأن هذه الغرامة هي عين ربا الجاهلية التي حرمّها القرآن،.وإن ما يميز بيع التقسيط الحلال عن بيع التقسيط الحرام والذي هو الربا بعينها هو وجود هذا الشرط أو عدم وجوده فللأسف كثيرًا ما يذهب المشتري إلى البائع ليشتري بالتقسيط ويقوم البائع بوضع شرط جزائي وهو غرامة مادية على البائع في حال تأخّره عن تسديد أحد الأقساط , هذا الشرط يخرج البيع من حالة البيع الحلال إلى الشراء بطريقة الربا المحرمة وهو الفيصل بين الحلال والحرام.

ويقابل هذا الشرط أيضًا شرط معاكس أحيانًا وهو تخفيض السعر للمشتري في حال دفع ثمن السلعة في فترة أقل من الفترة المتفق عليها وهذا حرام أيضًا.

لتوضيح هذه الحالة لا بد لنا من المثال الآتي:

المسألة رقم (1) :اشترى أحد المسلمين سيارة ولتكن بالتقسيط وليكن بمبلغ مقداره/10000/ ولمدة 100 شهر بحيث يدفع كل شهر 100 وحدة نقدية وبعد أن انعقد البيع واستلم المشتري السيارة واتفقا على ذلك البيع وبدأ المشتري يدفع الأقساط وبعد فترة زمنية ولتكن /5/ أشهر رُزق المشتري مبلغًا من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت