الحياة الفانية, فإنما النصر أو الشهادة, اللهم لا تمتنا إلا شهداء, اللهم لا تمتنا إلا بعد أن تشفي صدرنا من اليهود الصهاينة ومن والاهم ومن أعانهم ,الله علينا الدعاء وعليك الإجابة يا أكرم الأكرمين.
دروس وعظات و عبر:
أ تظهر شجاعة خالد بن الوليد - رضي الله عنه - في منازلته لقائد الفرس هرمز في معركة ذات السلاسل فعلى الرغم من هجوم حامية هرمز للدفاع عن قائدهم إلا أنّ ذلك لم يمنع خالدًا من قتله ومن مواجهة تلك الحامية بكل شجاعة, ولم يقل في نفسه يجب عليّ أن لا أقتله حتى لا تغضب إليه حاميته ويجب علي أن أتركه حتى تتركني حاميته , لا بل قتله وتصدى للحامية حتى تقدم المسلمون بقيادة القعقاع للدفاع عن قائدهم خالد وولى الفرس مدبرين.
ب لا غدر ولا خيانة في الإسلام بعكس الفرس وأتباعهم الذين تربوا على الغدر والخيانة فانظروا إلى خطة هرمز الخبيثة التي هدف منها القضاء على خالد وعلى جيش الإسلام ولكن يأبى الله إلا أن ينصر جنوده ويأبى الله إلا أن يتمم نوره وهذا مصداقًا لقوله تعالى {يُرِيدُونَ أَن يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَابَى اللَّهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ} النور 32 , {يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ} الصف 8.
2 -2 - 2 - خالد بن الوليد - رضي الله عنه - ينتصر على الفرس في العراق في معركة المذار (الثَّني) :
"كان هرمز (قبل أن يقتل في معركة ذات السلاسل) قد كتب إلى كسرى بكتاب خالد فأمده كسرى جيش بقيادة (قارن) ,ولكن هرمز استخف بجيش المسلمين فسارع إليهم قبل وصول قارن فنكب ونكب جيشه، وهرب فلول المنهزمين فالتقوا بجيش (قارن) وتذامروا فيما بينهم وتشجعوا على قتال المسلمين، وكان خالد قد بعث المثنى بن حارثة وأخاه المعنَّى في آثار القوم، ففتحا بعض الحصون، وعلما بمجئ جيش الفرس فأبلغا خالدًا الخبر، وكتب خالد إلى أبي بكر بمسيره إليهم، وسار وهو مستعد للقتال حتى لا يفاجأ بهم، والتقى المسلمون معهم في (المذار) فاقتتلوا، وخرج قائدهم (قارن) ودعا إلى البراز، فبرز إليه خالد ولكن سبقه إليه معقل بن الأعمش بن النباش فقتله، واشتد القتال بين الفريقين ولكن الفرس انهزموا بعد مقتل قادتهم، وقتل منهم ثلاثون ألفًا ولجأ بقيتهم إلى السفن فهربوا عليها ومنع الماء المسلمين [1] إلى المدينة." [2]
2 -2 - 3 - خالد بن الوليد - رضي الله عنه - ينتصر على الفرس في العراق في معركة الولجة:
"وصل نبأ نكبة الفرس في المذار إلى كسرى فبعث الأندرزعر على رأس جيش عظيم, وأردفه بجيش"
(1) تاريخ الطبري (4/ 168؛ التاريخ الاسلامي(9/ 134) .
(2) انظر عصر الخلفاء الراشدين (1) ,أبوبكر الصديق رضي الله عنه شخصيته وعصره ,للدكتور علي محمد الصَّلاَّبي , ص 400