(خَيْرِ الْعِبَادِ) : أفضل خلقه بلا تردد، لأحاديث كثيرة دالة على ذلك، منها: قوله - صلى الله عليه وسلم:"أَنَا سَيِّدُ وُلْدِ آدَمَ وَلاَ فَخْرَ" [1] .
(عَلَى آلِ النَّبِيّ) : اختلف في آل النبي - صلى الله عليه وسلم -، مَنْ هُمْ؟
"قيل: إن آل النبي - صلى الله عليه وسلم - هم الأمة جميعًا، قال النووي في شرح مسلم: وهو أظهرها، قال: وهو اختيار الأزهري وغيره من المحققين"انتهى.
وإليه ذهب نشوان الحميري إمام اللغة، ومن شعره في ذلك:
آلُ النَّبيّ هُمْ أتْباعُ مِلَّتِهِ ... مِنَ الأعَاجِمِ وَالسُّودَانِ وَالْعَرَبِ
لَوْ لَمْ يَكُن آلُهُ إلا قَرَابَتَهُ ... صَلّى المُصَلّي عَلَى الطَّاغِي أبِي لَهَب
ويدل على ذلك أيضًا قول عبد المطلب من أبيات له:
"وَانْصُرْ عَلَى آلِ الصَلِيبٍ ... وَعَابِدِيهِ الْيَوْمَ آلَكَ"
والمراد بآل الصَّليب أتباعه، ومن الأدلة على ذلك قول الله تعالى: {أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ} لأن المراد بآله أتباعه ... [2] .
كما يدلُّ على ذلك أيضًا قوله سبحانه وتعالى: {وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ} [البقرة: 50] .
يَا حَائِرًا في هَذِهِ الدُّنْيَا وَمَنْ ... يَبْغِي نَجَاةً مِنْ لَظَى النِّيرَانِ
أقْبِلْ عَلَى هَدْيِ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ ... مَنْ خُصَّ بَيْنَ الخَلْقِ بِالْقُرْآنِ
لا سِيَّمَا في حَْرَةِ الرَّحْمن
(1) أخرجه البخاري (8/ 300) في التفسير، باب {ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ} عن أبي هريرة بلفظ:"أنا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ القِيَامَةِ"، وهو حديث الشفاعة الطويل.
ومسلم (194) في الإيمان، باب أدنى أهل الجنة منزلة. ورواه مسلم أيضًا (2278) في الفضائل، باب تفضيل نبينا - صلى الله عليه وسلم - عن أبي هريرة رضي الله عنه بلفظ:"أَنَ سَيِّيدُ وُلْدِ آدمَ يَومَ القيَامةِ، وَأَوَّلُ مَنْ يَنْشَقُّ عَنْهُ القَبْرُ، وَأَوَّلُ شَافِعٍ وَأوَّلُ مشفِّعٍ"وأخرجه أحمد والترمذي.
(2) نيل الأوطار (2/ 301) .