الصفحة 4 من 34

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

حَمْدًا لِرَبّي خَالِقِ الأَكْوَانِ ... حَمْدًا يَزِيدُ الثِّقْلَ في الْمِيزَانِ

ثُمَّ الصَّلاَةُ وَالتَّحِيَّاتُ عَلَى ... خَيْرِ العِبَادِ المُصْطَفَى العَدْنَاني

كَذَا عَلَى آلِ النَّبِيّ وَصَحْبِهِ ... وَمَنِ اقْتدَى بِهِمُ عَلَى الإيمَان

الحمد هو الثناء على الله تعالى بجميل صفاته على قصد التعظيم، فالله سبحانه وتعالى وهو المستحقُّ لجميع صفات الحمد؛ لأنه هو المنعم المتفضِّل على جميع الخلق، وهو المصدر لكل خير، فأيُّ حمد يصدر عن أية جهة، فالله سبحانه وتعالى يستحقه، فهو المربي للبشر، والمهذّب لهم بإنزال شرائعه عليهم، وبطبيعتهم التي طبعهم عليها ملهمة بالتفريق بين الفجور والتقوى، والباطل والحق، فقد هدى الناس النجدين وبيّن لهم السبيلين.

فاللهم لك الحمد حمدًا كثيرًا خالدًا مع خلودك، ولك الحمد لا منتهى له دون علمك، ولك الحمد حمدًا لا منتهى له دون مشيئتك، ولك الحمد حمدًا لا آخر لقائله إلا رضاك.

(حمدًا يَزيدُ الثِّقْلَ في المِيزَان) وذلك لما رواه أبو مالك الحارث بن عاصم الأشعري عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"الطَّهُورُ شَطْرُ الإِيمَانِ، وَالْحَمْدُ لله تَمْلأُ الميزَانَ، وَسُبْحَانَ اللهِ وَالْحَمْدُ لله تَمْلآنِ أَوْ تَمْلاُ ما بَيْنَ السّمَاءِ والأرْض، والصّلاةُ نُورّ، وَالصَّدَقَةُ بُرْهَانٌ، وَالصَّبْرُ ضِيَاءً، وَالقُرآنُ حُجَّةٌ لَكَ أوْ حُجَّةٌ عَلَيْكَ، كُلُّ النَّاسِ يَغْدُو، فَبَائِعٌ نفْسَهُ فَمُعْتِقُهَا أوْ مُوبِقُهَا" [1] .

والصلاة التي هي من الله سبحانه وتعالى الرحمة والمغفرةُ والثناء على نبيه عند الملائكة، ومن الملائكة الاستغفار والدعاءُ، ومن الجن والإنس التضرُّع والدعاء (والتحيات) وهو التسليم الذي هو تسليم الله سبحانه وتعالى، والذي أمرنا به في قوله تعالى: صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (الأحزاب: من الآية56) .

(1) رواه أحمد في المسند (5/ 432، 343، 344) ، ومسلم (3/ 99) بشرح النووي، وابن ماجه (280) ، والنسائي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت