الصفحة 17 من 34

وفي رواية:"ألاَ إِني أوتيتُ هَذَا الكتَابَ وَمثْلَهُ مَعَهُ، ألا يُوشِكُ رَجُلٌ شَبْعَانُ علَى أريكتِهِ يقُولُ: عليكُمْ بِهذَا القُرْآنِ فَمَا وَجَدْتمْ فيهِ منْ حلالٍ فأحلُّوهُ، وَمَا وجَدْتُمْ فيهِ مِنْ حَرَام فحَرِّمُوهُ، ألاَ لا يَحِلُّ لكُمْ الحِمَارُ الأهْلِيُّ، ولاَ كُل ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاع، ولا لُقْطَةُ مُعَاهَدٍ إلاَّ أنْ يَسْتَغْنِيَ عَنْهَا صَاحِبُهَا، وَمَنْ نَزَلَ بِقَوْمٍ فَعَلَيْهِمْ أنء يُقْرُوهُ، فإنْ لَمْ يُقْرُوهُ فَلَهُ أَنْ يُعْقِبَهُمْ بِمِثْلِ قِرَاهُ" [1] .

وقد بيّن العلماء منزلة السنة من الكتاب فيما يأتي:

1 -تفصيل مجمله، كبيان مواقيت الصلاة وكفيَّتها، وبيان أنصبة الزكاة، والمقدار الواجب في كل نصاب، وبيان مناسك الحج، وغير ذلك مما فصَّلته السنة من مجملات القرآن.

2 -تحديد مطلقه، كتحديد القطع في السرقة باليمين، وبيان أنه من الكوع.

3 -تخصيص عامّه، كتخصيص قوله تعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ} الآية، الشامل للوالد الكافر، بحديث الصحيحين"لاَ يَرِثُ المُسْلِمُ الكَافِرَ، ولاَ الكَافِرُ الْمُسْلِمَ" [2] .

وكتخصيص الآية المذكورة، بالوارث القاتل في قوله عليه الصلاة والسلام:"لَيْسَ للْقَاتِلِ مِيرَاثٌ" [3] وفي رواية"لاَ يَرِثُ القَاتِلُ مِنَ المَقْتُولِ شيئًا" [4] وفي رواية:"لَيْسَ لِلْقَاتِلِ مِنَ المِيرَاثِ شَيْءٌ" [5] .

(1) رواه أبو داود (4604) وأخرجه أحمد في المسند (4/ 130، 132) وابن ماجه (12) في المقدمة، باب تعظيم حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

(2) رواه البخاري (6383) ، ومسلم (1614) ، ومالك (2/ 519) ، وأبو داود (2909) ، والترمذي (2108) ، وابن ماجه (2329) ، والحاكم (2/ 240) ، وأحمد (5/ 200) وغيرهم.

(3) رواه الدارقطني (4 237) .

(4) رواه أبو داود (4564) والبيهقي (6/ 220) .

(5) رواه النسائي (8/ 42، 43) وابن ماجه (2646) وفي الزوائد، إسناده حسن، والبيهقي (6/ 220) وعزاه أيضًا في"تلخيص الحبير"إلى مالك الشافعي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت