النساخ المتأخرون رغبة في الاختصار، وهو منتشر لدي طابعى بعض كتب أهل الإسلام من تصرفات الكفرة المستشرقين، وهو اصطلاح فاسد، بل بعض هذه المصطلحات في جانب التمجيد والتقديس لله سبحانه وتعالى، وفي جانب الصلاة والسلام علي أنبياء الله ورسله، في جانب الترحم والترضى على السلف، جميعها مصطلحات فاسدة ليس من الأدب استعمالها، ولما في بعضها من معني قبيح لا يجوز، وإن كان غير مراد، فليجتنب، وعلي المسلم احتساب ذكر الألفاظ المباركة خطًا ونطقًا؛ لما في ذلك من الأجر والثواب العريض.
(رض) مختصر: (رضى الله عنه) .
(رح) مختصر: (رحمه الله) .
(صلعم) مختصر: (صلى الله عليه وسلم)
نعم المصطلحات المختصرة التي لا محذور فيها، لا مشاحة فيها، وقد جرى عليها أهل العلم من المحدثين وغيرهم، وكل منهم يكشف عن اصطلاحه في مقدمة كتابه، ولعلماء مصطلح الحديث فضل التنبيه عليها في كتب مصطلح الحديث، بعنوان: (معرفة الرموز ) ) ) [1]
4ـ ضرورة بيان ما في بعض الاصطلاحات من إيهام وتلبيس:
دأب أهل الكتاب على وضع معان بإزاء بعض الألفاظ الشرعية، ثم يحملون كلام الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - عليها، ويصرفون بذلك صفات الله سبحانه وتعالي عن حقيقتها إلي معان أخري ليست بمراد الله ورسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ وفي ذلك يقول شيخ الإسلام ابن تيميه رحمه الله: (( والمقصود هنا أن كثيرًا من كلام الله ورسوله يتكلم به من يسلك مسلكهم، ويريد مرادهم لا مراد الله ورسوله، كما يوجد في كلام صاحب(الكتب المضنون بها) [2] وغيره، مثل ما ذكره في اللوح المحفوظ حيث جعله النفس الفلكية، ولفظ القلم حيث جعله العقل الأول، ولفظ الملكوت، والجبروت، والملك، حيث جعل ذلك عبارة عن النفس
(1) معجم المناهي اللفظية (ص203ـ 204) .
(2) ينسب إلي أبي حامد الغزالي رحمه الله.