(( والحديث يحمل على اللغة ما لم يكن هناك حقيقة شرعية أو عرفية، ولا يجوز حمله علي ما يطرأ للمتأخرين من الاصطلاح ) ).
وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله: (( ... وتفريق الحنفية بين الفرض والواجب باعتبار ما يثاب به لا مشاحة فيه، وإنما النزاع في حمل ما ورد من الأحاديث الصحيحة على ذلك؛ لأن اللفظ لا يحمل على الاصطلاح الحادث. والله أعلم ) ) [1]
وقال أيضًا ـ في الجواب عمن فسر حديث: (( التكبير جزم ) ) [2]
بأن معناه أنه لا يسكن: (( وفيه نظر؛ لأن استعمال لفظ الجزم في مقابل الإعراب اصطلاح حادث لأهل العربية، فكيف تحمل عليه الألفاظ النبوية ) ) [3]
ويقول العلامة الشوكاني رحمه الله في معرض الرد علي من فرق بين النوافل وجعل بعضها مستحبة، وبعضها سنة: (( والحق يقال: إن الكل يصدق عليه اسم السنة، وإن كان بعضه آكد من بعض؛ لكونه ثابتًا بالسنة النبوية، بل السنة تشمل ما ثبت وجوبه بالسنة.
فإن قلت: هذا اصطلاح، ولا مشاحة فيه.
قلت: إذا جري اصطلاح علي ما يخالف المعني الشرعي فهو مدفوع من أصله )) [4]
(1) (( فتح الباري ) ) (3/ 318) .
(2) لا أصل له مرفوعًا , انظر: (( سلسلة الأحاديث الضعيفة ) ) (1/ 172 / رقم 71) , وللسيوطي فيه رسالة مستقلة في كتابه (( الحاوي للفتاوى ) ) (2/ 71) .
(3) (( التلخيص الحبير ) ) (2251)
(4) (( السبيل الجرار ) ) (1/ 326) .