فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 35

لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، مائة مرة ففي الصحيحين أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، في اليوم مائة مرة كانت له عدل عشر رقاب، وكتبت له مائة حسنة ومحيت عنه مائة سيئة وكانت حرزًا له من الشيطان يومه ذلك) [1] .

فهذا حرز عظيم النفع جليل الفائدة يسير سهل على من يسره الله عليه.

الحرز الثامن:

وهو من أنفع الحروز من الشيطان: كثرة ذكر الله عز وجل، وهذا بعينه هو الذي دلت عليه سورة الناس، فإنه وصف الشيطان فيها بأنه الخناس والخناس الذي إذا ذكر العبد ربه انخنس، فإذا غفل عن ذكر الله التقم القلب وألقى إليه الوساوس، فما أحرز العبد نفسه من الشيطان بمثل ذكر الله عز وجل.

الحرز التاسع:

الوضوء والصلاة وهذا من أعظم ما يتحرز العبد به، ولا سيما عند الغضب والشهوة، فإنها نار تصلي في قلب ابن آدم كما روى الترمذي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (ألا وإن الغضب جمرة في قلب ابن آدم فما أطفأ العبد جمرة الغضب بمثل الوضوء والصلاة فإن الصلاة إذا وقعت بخشوعها والإقبال على الله فيها اذهبت أثر ذلك جملة) [2] ، وهذا أمر تجربته تغني عن إقامة الدليل.

(1) متفق عليه، رواه البخاري [3293] ، ومسلم [2691] ، وغيرهم.

(2) أشار ابن القيم إلى الحديث الذي رواه الإمام أحمد في"مسنده" (3/ 19، 16) ، والترمذي (2191) ، وهو جزء من حديث طويل قال فيه الترمذي: حسن صحيح، قلت: ليس كما قال الترمذي إذ أن فيه"علي بن زيد بن جدعان"وهو ضعيف، وقول ابن القيم (أمر تجربته تُغني عن إقامة الدليل) فيه إشارة لضعف الحديث لعدم اعتباره دليلًا كافيًا، بل يستأنس به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت