فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 96

نومه رأى محبوبه في المنام، ومن شدة فرحه فزع لذلك اللقاء، ومن فزعه استيقظ من نومه فلم ير شيئًا. هكذا الحياة، يعيش فيها الإنسان عمره، وعندما يحين وقت الوفاة كأنه لم يعش فيها إلا سويعات.

وقوله: (وظل أرته الشمس ... ) أي إن الدنيا كمثل الظل الذي تشاهده عندما تشرق الشمس، فإذا زالت زال الظل وذهب.

وقوله: (ومزنة صيف ... ) ومثل الدنيا -كذلك- كمثل سحابة في وقت الصيف، جاءت فحجبت الشمس، فانخفضت الحرارة وارتاح الناس في وقت الظهيرة وناموا، وماهي إلا لحظات حتى ذهبت السحابة وطلعت الشمس بحرارتها الملتهبة.

وقوله: (ومطعم ... ضيف) أيضًا ومثل الدنيا كمثل الطعام الطيب اللذيذ في طعمه الشهي وفي رائحته، وبعد الأكل بفترة قصيرة سوف يتغير ويصبح نتن الرائحة قبيح المنظر تعافه النفس.

117 -... كذا هذه الدُّنْيا كأحلام نائم

وَمَنْ بَعْدِهَا دَارُ البَقَاء سَتَقدمُ [1]

118 -... فجُزْها مُمِرًّا لا مُقرًّا وَكُنْ بِهَا

غَريبًا تعِشْ فيهَا حَميدًا وَتَسْلمُ [2]

119 -... أو ابنَ سبيل قالَ في ظلِّ دَوْحةٍ

وَرَاحَ وَخَلى ظلهَا يَتقسَّمُ [3]

(1) دار البقاء: يوم القيامة.

(2) فجزها: جاز الموضع: سلكه وسار فيه وخلفه.

مقرًا: القرار: المستقر من الأرض.

(3) ابن سبيل: المسافر الكثير السفر، سُمي ابنًا لها لملازمته إياها (النهاية) .

قال: نام في الظهيرة. دوحة: الشجرة العظيمة المتسعة من أي الشجر كانت.

يتقسم: يتجزأ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت