فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 96

المنتهى، والحديث ومعانبه وفقهه ودقائق الاستنباط منه؛ لا يُلحق في ذلك. وبالفقه وأصوله، وبالعربية، وله في اليد الطولى. قال القاضي برهان الدين الزرعي: ما تحت أديم السماء [1] أوسع علمًا منه.

وقال ابن كثير: وبالجملة كان قليل النظير في مجموعه وأموره وأحواله [2] .

قال ابن رجب: ولا رأيت أوسع منه علمًا، ولا أَعْرَف بمعاني القرآن والسنة وحقائق الإيمان منه، وليس هو المعصوم؛ ولكن لم أرَ في معناه مثله [3] .

6 -خلقه:

قال ابن كثير: كان حسن القراءة، والخلق، كثير التودد، لا يَحسُدُ أحدًا ولا يؤذيه ولا يستعيبه، ولا يحقد على أحد. وكنت من أصحب الناس له وأحب الناس إليه [4] .

7 -عبادته:

قال ابن رجب: وكان رحمه الله ذا عبادة وتهجد وطول صلاة إلى الغاية القصوى، وتأله ولهج بالذكر وشغف بالمحبة والإنابة والاستغفار والافتقار إلى الله والانكسار له، والاطراح بين يديه على عتبة عبوديته؛ لم أشاهد مثله في ذلك. وكان في مدة حبسه مشتغلًا بتلاوة القرآن -بالتدبر والتفكر- ففتح عليه من ذلك خير كثير [5] .

قال ابن كثير: كان كثير الابتهال، وذكر كلامًا، ثم قال: ولا أعرف في هذا العالم في زماننا أكثر عبادة منه. وكانت له طريقة في الصلاة؛ يطيلها جدًّا ويمد ركوعها وسجودها. ويلومه كثير من أصحابه في بعض الأحيان، فلا يرجع ولا

(1) ذيل طبقات الحنابلة: 2/ 448 - 449.

(2) البداية والنهاية: 14/ 246.

(3) ذيل طبقات الحنابلة: 2/ 448.

(4) البداية والنهاية: 14/ 246.

(5) ذيل طبقات الحنابلة: 2/ 448.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت