حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ [1] .
وإما أن يكون قد نصَّب نفسه للألوهية؛ لأن التشريع من اختصاص الإله، قال الحق تبارك وتعالى: {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنْ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ} [2] .
فإن صاحب القلب المعجَّم، الذي لا يفقه ولا يقدر على تمييز الأمور، يأتي إلى أحاديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيفهمها على خلاف مرادها؛ فتجده يتخبط في أمور الشرع.
104 -... مُطِيعٌ لِداعِي الغَيِّ عَاص لِرُشده
إلى رَبِّهِ يَوْمًا يُرَدُّ وَيعْلمُ [3]
تجده مطيعًا لكل ناعق شر، متخذًا دعاة الباطل قدوة له. أما طريق الهداية والنور، طريق الخير والفلاح، فهو معرض عنه ولا يلتفت إليه.
ومع هذا؛ فهو لابد وأن يأتي اليوم الذي يموت فيه، ثم يرد إلى ربه؛ وسوف يعلم بعد ذلك أنه كان مخطئًا، ولكن لا فائدة حينئذ.
105 -... مُضِيعٌ لأمْرِ اللهِ قدْ غشَّ نَفْسَهُ
مُهِينٌ لهَا أنَّي يُحَبُّ وَيكرَمُ [4]
لقد تركت أوامر الله سبحانه ولم تعمل بها، وكنت السبب في هلاك
(1) سورة النحل: 116.
(2) سورة الشورى: 21.
(3) الغي: الضلال والانهمال بالباطل (النهاية) .
الرشد: ضد الغي.
(4) مضيع: مهمل. غش: غشه: لم يَمْحَضْهُ النصح، أو أظهر له خلاف ما أضمر.
مهين: مُذِل.