رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (من تعلم علمًا مما يبتغي به وجه الله عز وجل, لا يتعلمه إلا ليصيب به عرضًا من الدنيا؛ لم يجد عرف الجنة يوم القيامة) [1] ؛ يعني ريحها.
قوله: (لا ربح ولا الأصل يسلم) : يعني الذي تعلم لغير الله لا يؤجر يوم القيامة, ولا يسلم بنفسه من العذاب.
94 -... بَخِلتَ بِشَيْءٍ لا يضُرُّكَ بَذْلهُ
وَجْدْتَ بِشَيْءٍ مِثْلَهُ لا يُقَوَّمُ [2]
95 -... بَخِلتَ بِذا الحظ الخَسِيس دَناءَةً
وَجُدْتَ بِدَار الخُلدِ لو كُنْتَ تَفْهَمُ [3]
96 -... وَبِعْتَ نَعِيمًا لا انْقِضَاءَ لهُ ولا
نظِيرَ بِبَخْس عَنْ قليل سَيُعْدَمُ [4]
97 -عكست الأمر إن كنت ... فهَلا عَكَسْتَ الأمْرَ إنْ كُنْتَ حَازِمًا
وَلكِنْ أضَعْتَ الحزْمَ لوْ كُنْتَ تَعلمُ [5]
المال الفاني الذي حرصت على جمعه وتخزينه ومنعت إنفاقه في وجوه الخير؛ لو أنفقته فلا يضرك إنفاقه, بل حسبه هو الذي يضرك, وهو من تزيين الشيطان؛ قال الله تعالى: {الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمْ الْفَقْرَ} [6] . عن أبي هريرة رضي
(1) رواه أحمد: 2/ 338, وأبو داود: 3664, وانظر ابن ماجه وابن عبد البر, وهو صحيح [يراجع «اقتضاء العلم العمل» تحقيق الألباني رقم: 102, المجلة] .
(2) بَذَله: جاد به وأعطاه. وجدت: الجواد: السخي. لا يُقوَّم: لا تحدد قيمته.
(3) الخسيس: الدنيء الحقير. الدنيء: الخبيث.
(4) نظير: المثل. ببخس: بنقص. سيعدم: سيفقد.
(5) الحزم: ضبط الأمر, أو ضبط الرجل أمره وأخذه بالثقة.
(6) سورة البقرة: 268.