فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 96

أشواقه باقية لم تذهب كبقاء الوقف؛ فإنه لا يجوز لأحد أن يبيعه أو يفسده.

87 -... فيَا أيهَا القلبُ الذي مَلكَ الهَوَى

أزِمَّتهُ حَتَّى مَتى ذا التّلَوُّمُ [1]

88 -... وَحَتَّامَ لا تَصْحُو وَقَدْ قرُبَ المَدَى

وَدَنَتْ كُئُوسُ السَّيْر والنَّاسُ نُوَّمُ [2]

89 -... بَلى سَوْفَ تصْحُو حينَ يَنْكَشفُ الغطا

وَيَبْدو لكَ الأمْرُ الذي أنْتَ تكْتُمُ

يخاطب قلوب المؤمنين الذين أسرت في حب الله، واستولى عليها الشوق إلى لقائه. يقول لهم: لِمَ أنتم غافلون؟ وإلى متى هذه الغفلة؟ ألم يأن لكم أن تفيقوا؟ ألم تعلموا أن الحياة قصيرة؟ بل هي ساعات تُعَد، وقد قرب وقت الرحيل، ولكن أكثر الناس لا يعلمون.

نعم، سوف تعلم الحقيقة بعد أن تتضح لك الأمور، ولكن في وقت لا ينفع فيه الندم؛ كما يذكر عن علي رضي الله عنه: «الناس نيام فإذا ماتوا انتبهوا» [3] . فسوف ترى في ذلك اليوم ما لم تره في الدنيا؛ قال تعالى: {لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ} [4] .

90 -... وَيَا مُوقِدًا نارًا لغَيْركَ ضَوْءُهَا

وَحَرُّ لظاهَا بَيْنَ جنْبَيْك يَضْرِمُ [5]

(1) أزمة: جمع زمام وهو ما يشتد به. زم البعير: خطمه. التلوم: الانتظار والتمكث.

(2) حتام: مكونة من (حتى) الجارة و (ما) الاستفهامية. المدى: الغاية.

دنت كؤوس السير: حان وقت الرحيل.

(3) انظر المقاصد الحسنة: 1240، والسلسة الضعيفة: 102.

(4) سورة ق: 22.

(5) لظاها: لهبها. يضرم: يشتعل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت