القيامة أعظم وأعظم.
45 -... وَيَدْنُو بِهِ الجَّبَارُ جَلَّ جلالهُ
يُبَاهِي بِهمْ أمْلاكَهُ فَهوَ أكْرمُ [1]
46 -... يَقُولُ عِبَادِى قدْ آتَوْنِي مَحَبَّةً
وَإنِّي بِهِمْ بَرُّ أجُودُ وَأرْحمُ
47 -... فأشْهِدْكُمْ أنِّي غفرْتُ ذُنوبَهُمْ
وَأعْطيْتَهُمْ مَا أملوهُ وأنْعَمُ [2]
يشير إلى حديث جابر رضي اله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إذا كان يوم عرفة فإن الله ينزل من السماء الدنيا فيباهي بهم الملائكة فيقول: ... أشهدكم أني قد غفرت لهم ... الحديث» [3] .
والحديث في سنده مقال، وانظر ابن حبان: 3853، والسلسلة الضعيفة للألباني: 679؛ ويشهد لبعض فقراته في الحديث المتقدم تحت البيت رقم: 45 [4] .
والحديث يشير إلى أن الله سبحانه وتعالى يشهد الملائكة على أنه غفر ذنوب جميع أهل الموقف، وأعطاهم جميع ما كانوا يطلبون ويرجون ويتمنون،
(1) يدنو: ينزل ويقرب، مع أنه قريب بعلمه في كل مكان وزمان.
يباهي: يفاخر.
(2) أملوه: الأمل: الرجاء؛ يعني: ما كانوا يرجونه، ويتطلعون إليه.
أنعَم: فعل كذا، وأنعم: أي زاد (مختار الصحاح) .
(3) رواه ابن خزيمة في صحيحه: 2840، والبغوي في شرح السنة: 1931.
[أشار ابن القيم للحديث الصحيح الذي رواه مسلم 1348، وغيره بلفظ: «ما من يوم أكثر من أن نُعْتقَ اللهُ فيه عبدًا من النار من يوم عرفة، وإنه ليدنو ثم يباهي بهم الملائكة فيقول: ما أراد هؤلاء؟» المجلة] .
(4) [الشارح لم يشر إلى أي حديث، ولعله يقصد ما ذكرناه من حديث عائشة في مسلم، المجلة] .