مَحَبَةَ صَبٍّ شَوْقُهُ ليْسَ يُكْتَمُ [1]
20 -... َوَشَاهِدُ هَذا أنَّها فِي هُبُوبها
تَكادُ تَبُثُّ الوجدَ لوْ تتكلمُ [2]
يعبر، رحمه الله، عن شدَّة حبِّه، ويريد أن يبرهن على صدق ادِّعائه فيقول: سلوا نسمات الريح. أي كأن الهواء الذي يمر عليكم مشبع بالحب الذي يكنه قلبي. حب عاشق، أو تكتب حبهُ وشوقه ظاهر يشعر به الجميع، ولا يكتم عنه أحد. وعلاقة ذلك أن الريح التي تمر بكم تحمل معها شدة حبي وعظيم شوقي، فهي تريد أن تنشر هذا لكم، إلا أنها لا تتكلم.
21 -... وكُنْتُ إذا اشْتَدَّ بِيَ الشَّوْقِ والجوى
وَكَادَتْ عُرَى الصَّبْرِ الجميل تَفصَّمُ [3]
22 -... أعللُ نَفْسِي بِالتَّلاقِي وَقُرْبه
وَأوهمُهَا لكِنَّهَا تَتَوَهَّمُ [4]
23 -... وأتْبِعُ طرْفِي وِجْهَةً أنتمُ بِها
فَلِي بِحِمَاهَا مَرْبَعٌ وَمُخَيَّمُ [5]
(1) صب: الصبابة: الشوق، أو رقته، أو رقة الهوى.
شوقه. الشوق: نزاع النفس، وحركة الهوى.
(2) تبث: تظهر وتنشر.
الوجد: الهوى والحب الشديد (تاج العروس) .
(3) الجوى: هوى باطن، أو الحزن، أو شدة الوجد (القاموس المحيط) .
عرى: جمع عروة. والعروة من الدلو والكوز: المقبض. تفصم: تتكسر.
(4) أعلل: أشاغل. وأوهمها: الوهم: من خطرات القلب. تتوهم: تظن.
(5) طرفي: الطرف: العين، أو البصر (القاموس المحيط) .
حماها: حمى: المكان الذي لا يقرب. مربع: منزل القوم في الربيع خاصة. الرَّبع: الدار بعينها حيث كانت. مخيم: خيَّم بالمكان: أقام به. تخيم: ضرب خيمة.