فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 96

يُبَلغُهُ الأدْنى إليْهِ وَيَنْعَمُ

لكل واحد من هؤلاء السابقين سلام من المصنف رحمه الله يخصه بنفسه، وهذا السلام يبلغه له الأدنى منه؛ أي: إن الذي سمع تسليم المصنف يبلغه إلى الأدنى منه، والثاني يبلغه إلى الأدنى منه، وهكذا.

وهذا السلام مصحوب بالترفه والفرح والمسرة.

10 -... فَيَا مُحْسِنًا بِلغْ سَلامِي وَقُلْ لهُمُ

مُحبُّكمُ يَدْعُو لكُمْ وَيُسَلمُ

فيا كل من يريد أن يفعل الفعل الجميل والفعل الحسن، بلغ سلامي إلى أولئك الذين سبقت الإشارة إليهم، وأخبرهم بأن المصنف من الذين يحبكم في الله، ويدعو لكم الله سبحانه بالتوفيق والثبات، ويتمنى لكم كل خير، وهو يسلم عليكم.

11 -... وَيَا لائِمِي فِي حُبِّهِمْ وَوَلائِهِمْ

تَأَمَّلْ هَدَاكَ اللهُ مَنْ هُوَ ألوَمُ [1]

يخاطب من يلومه ويعاتبه وينكر عليه لأنه أحب أتباع السنة (المحضة) ؛ فيقول له: لو تريثت قليلًا وتمهلت ثم بحثت عن الحق، سوف يتبين لك بعد التحري أن الذي يقع عليه اللوم هو أنت لا أنا؛ لأنني اتبعت سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - القائل: «المتحابون في الله على منابر من نور» ، رواه أحمد: (5/ 237) [2] .

فهل يلام من يتبع السنة أم الذي يخالفها هو أحق باللوم؟ وإذا كانت محبة الصالحين والأخيار ذنبًا يُلام عليه؛ إذن تكون محبة الأشرار والفجار خيرًا يسعى إليه. وهذا فاسد لا يخفى على أحد.

12 -... بِأيِّ دَليل أمْ بِأيَّةِ حُجَّةٍ

(1) لائمي. اللوم: العذل.

(2) وإسناده صحيح -المجلة-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت