وَلَكِنْ رَوَاسِيهَا وَأوْتَادُهَا هُمُ [1]
إن هؤلاء الذين تمسكوا بالسنة الخالصة هم الذين بينوا للناس أمور دينهم؛ حتى لا يلتبس عليهم الحلال من الحرام؛ فتضطرب أمورهم، ولكن وجودهم بين الناس كالجبال للأرض، فهم يتصدون لكل حادثة، ويقدمون للناس من الكتاب والسنة ما يصلح لهم معاشهم وحياتهم.
7 -... ولوْلاهُمُ كَانَتْ ظلامًا بأهْلهَا
وَلَكِنْ هُمُ فِيهَا بُدُورٌ وَأَنْجُمُ
يشبِّه أهل العلم المتبعين للسنة بالقمر الذي اكتمل كيف يزيح الظلام الدامس، وهم أيضًا كالنجوم يستدل بهم إلى معرفة أحكام الشرع، كالذي يسترشد بالنجوم إلى موضعه. فالناس يستنيرون طريقهم ويسترشدون بتوجيهاتهم ونصائحهم.
8 -... أولئِكَ أصْحَابِي فَحَيَّ هَلابِهِمْ
وَحَيَّ هَلا بِالطِّيبينَ وَأنْعِم [2]
أولئك الصنف من الناس الذين ذكرهم سابقًا؛ وهم أتباع السنة المحضة، هم أصحابه، فابدأ بهم بالترحيب والسلام، وعجل بهم، ثم ابدأ وعجل بذكر الطيبين بالفرح والمسرة.
9 -... لِكُلِّ امرُئٍ منْهُمْ سَلامٌ يَخُصُّهُ
(1) كادت: كاد: فعل ناقص يدل على قرب وقوع الخبر (معجم الشوارد النحوية) .
تميد: تتحرك وتضطرب. رواسي: الجبال الثوابت الرواسخ.
أوتادها: الوتد: ما غزَّ في الأرض أو الحائط من خشب.
(2) حي هلا: هلم أو أقبل وعجل. حيَّ: بمعنى أعجل، وهلا: معناه حث واستعجال (معجم الشوارد النحوية) .