فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 96

وقد تعارف أن القائل إذا أطلق لفظ: الصحابة؛ فالمقصود بهم صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا إذا قيدها؛ كأن يقول: أصحابي، أو أصحابنا، أو أصحاب فلان.

أما الوِلد بالكسر: جمع وَلد. فهو يزف هذا السلام من الله إلى الجميع: الأصحاب، والإخوان، والأولاد، وإلى الذين أحاطوهم وحفظوهم، وأحسنوا إليهم وأتوهم بالجيد من القول والفعل، وزادوا عليهم من الإنعام.

4 -... وَسَائِر مَنْ لِلسُّنَّةِ المَحْضَة اقتَفى

وَمَا زَاغَ عَنْهَا فهُوَ حَقٌّ مَقَّدَّمُ [1]

وكذلك سلامه على جميع من تتبع واقتفى بالسنة الخالصة، وهي طريقة النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه، ومن تبعهم وسار على نهجهم ولم يعدل عنها إلى غيرها؛ فهذا الصنف من الناس هو المقدم على غيره في كل شيء حتى في إلقاء التحية.

5 -... أولئِكَ أتْباعُ النَّبِيِّ وَحِزْبُهُ

وَلولاهُمُ ما كانَ في الأرْض مُسْلمُ

الذين ساروا على السنة الخالصة هم أتباع النبي - صلى الله عليه وسلم - في الدنيا، وهم الذين يحشرون تحت لوائه يوم القيامة، وهم حزب الله وحزب رسوله - صلى الله عليه وسلم -، الذين أثبت الله سبحانه لهم الغلبة في الدنيا والفلاح يوم القيامة. فهم الذين أخذوا العلم، وجدُّوا في تعلمه وإتقانه، وتعليمه إلى مَن بعدهم، فلولاهم لذهب العلم ودرس، وضاع الدين، واختلط الحق بالباطل، وارتد الناس عن الإسلام.

6 -... ولولاهمُ كَادَتْ تَمِيدُ بِأهْلهَا

(1) المحضة: الخالصة التي لم يخالطها غيرها.

زاغ: مال (مختار الصحاح) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت