الحق ...." [1] ، فوضوح هذا النص، وصدق تفسيره، لا يحتاج إلى أي تحليل، وهو لا يكتفي بهذا الجانب بل إنه يبين الوسائل التي اتخذها هؤلاء من أجل الوصول إلى مآربهم وهي:"
أ- الخروج عن السلطة المركزية الإسلامية، ومحاربتها وعلنًا بواسطة دعوة الناس إلى حركات هدامة ظاهرة الإلحاد مثل حركة بابك الخرمي [2] ، والمقنع [3] ، وغيرهما [4] .
ب- محاولة الالتفاف حول السلطة المركزية الإسلامية عن طريق أعوان يتظاهرون بالولاء لها، والطعن بظهرها، مثل دعوة أبي مسلم السراج (الخراساني) [5] .
جـ- اتخاذ التشيع لآل البيت رضي الله عنهم وسيلة لاستمالة قوم من أهل الإسلام"ثم سلكوا بهم مسالك شتى حتى أخرجوهم من السلام" [6] .
(1) الفصل، (2/ 273) .
(2) بابك الخرمي، إليه تنسب الطائفة الخرمية، وقد أحدث مذهبهم: القتل والغصب والحروب والمثلة، وقاد حربًا عنيفة ضد الدولة العباسية، ذكره الطبري لأول مرة في حوادث سنة (201هـ) واستمرت حركته حتى سنة (223هـ) حينما حمل رأسه إلى المعتصم. ينظر: الطبري،"تاريخ الأمم والملوك"، (8/ 556) ، (9/ 11 - 16) ، (23 - 55) ، ابن النديم: الفهرست، (406، 407) ، قحطان عبد الرحمن الدوري،"الحركات الهدامة في الإسلام" (بغداد 1989) ، (85 - 184) .
(3) ظهر أول مرة سنة (161هـ) في مرو بخراسان، وكان يقول بتناسخ الأرواح، واستدرج بشرًا كثيرًا، قتل (سنة 163هـ) . ينظر الطبري،، التاريخ (8/ 35، 144) .
(4) الفصل، (2/ 273) .
(5) الفصل، (2/ 273) .
(6) الفصل، (2/ 273) .