ورغم أنه يصرح في مكان آخر بأن نقل هذه المعلومة من خط الحكم المستنصر [1] ، فإن هذا لا يعفيه من مسئوليتها أيضا. وقد يطلق لقبا غربيا على اسم اشتهر بلق آخر مثل لا تسميته أبا مسلم الخراساني [2] ، بأبي مسلم السراج [3] ، وأنه يذكر أعلاما مبهمة مثل قوله: "ورأيت رجل يعرف بابن شمعون" [4] ، وهذا يولد تساؤلا لدى القارئ عن أصول هؤلاء الأعلام.
المصطلحات
نجد من المناسب هنا، وقد تطرقنا للأعلام وأهميتها في منهج ابن حزم أن نعرج على بعض المصطلحات التي كانت مثار نزع عند كثير من أصحاب الفرق، وتنازعوا فيها نزاعًا شديدًا، ونبين موقف ابن حزم منها، والقيمة المنهجية لها عنده.
الأمر المهم الذي يجب أن نضعه أمام القارئ أن ابن حزم غالبًا ما يحاول أن يكون خلفية لكثير من التعابير المتداولة على ألسنة المتكلمين، لأنها باعتقاده ليس لها أصول شرعية، وهذا يعود بالدرجة الأولى إلى مذهبه الظاهري وأثره في نتاجه الفكري بصورة عامة، فنجده يعترض على مصطلح"الصفة"ويتهم المعتزلة باختراع هذه اللفظة:"وسلك سبيلهم قوم من أصحاب الكلام، سلكوا غير"
(1) الفصل، (5/ 35) .
(2) الطبري، محمد بن جرير،"تاريخ الأمم والملوك"، تحقيق: أبو الفضل إبراهيم (القاهرة، 1966) ،/ (6/ 174) ، الأشعري، "مقالات الإسلاميين"، (1/ 162) ، البغدادي،"الفرق بين الفرق"، (66/ 96) ."
(3) ابن حزم، الجمهرة، (ص310) .
(4) هو عبد الرحمن بن مسلم، واشتهر بكنيته، أحد دعاة بني العباسي، ثم ولي خراسان في عهد الخليفة العباسي الأول، قتله المنصور سنة (137هـ) ينظر أخباره عند: الطبري، التاريخ، (7/ 377 - 392) ، (448 - 450) .
الفصل، (5/ 36، 49) ، الرسائل، (2/ 68، 95) .
الفصل، (5/ 97) .