الصفحة 36 من 48

2 -المعتزلة: وأقرب فرقها إلى أهل السنة أصحاب الحسين بن محمد النجار [1] ، وبشر بن غياث المريسي [2] ، وأبعدهم أصحاب أبي الهذيل العلاف [3] .

3 -الشيعة: أقربها في نظره إلى أهل السنة هم: (( أصحاب الحسن بن صالح حي الهمداني الفقيه [4] ، القائلون بأن الإمامة في ولد علي(رضي الله عنه) الثابت عن الحسن بن صالح رحمه الله كما حقق ذلك بن حزم، أنه كان يعتقد بأن الإمامة في قريش، ويتولى جميع الصحابة، إلا أنه يفضل عليا - رضي الله عنه - على جميعهم، أما أبعدهم في نظره عن أهل السنة فهم الإمامية [5] .

4 -الخوارج: ويرى أن أقرب فرقها لأهل السنة هم: أصحاب عبد الله بن عبيد الأباضي الفزاري الكوفي [6] ، وأبعدهم الأزارقة [7] .

إن هذا التقييم لمقالات الفرق يوضح وجهة نظر ابن حزم تجاه مقالات، وفيه يبدو تقديره الخاص لهذه المسألة، والتي اتخذت عند كثير من مؤرخي الملل والنحل مسلكاًًِ مخالفًا لمسلكه، وهي على

(1) هو الحسين بن محمد بن عبد الله النجار، كان من أشهر المجبرة ومتكلميهم وله مع النظام مجالس ومناظرات، ذكر له ابن النديم كتباًَ عديدة (ت220هـ) ترجمته عند: ابن النديم، (الفهرست) (ص299) الشهرستاني، (( الملل والنحل ) ) (1/ 116ـ 120) .

(2) هو بشر بن غياث المريسي، فقيه معتزلي، يرمي بالزاندقة، وإليه تنسب الطائفة المريسية قال عنه ابن حجر: (مبتدع ضال لا ينبغي أن تروى عنه ولا كرامة) ، (ت 218هـ) ترجمته عبد الخطيب البغدادي (تاريخ بغداد) (7/ 56ـ67) ، الذهبي (ميزان الاعتدال) (1/ 322ـ323) ،ابن حجر: (لسان الميزان) (2/ 29ـ31) .

(3) الفصل، (2/ 265ـ 266) ، والعلاف هو محمد بن الهذيل بن عبد الله العلاف شيخ المتزلة، كان خبيث المذهب، جحد صفات الله تعالى، كان كذابًا (ت 227هـ) ترجمته عند الخطيب البغدادي، (تاريخ بغداد) (3/ 366) ، ابن حجر: (لسان الميزان) (5/ 413) .

(4) هو الحسن بن صالح: أحد فقهاء الكوفة المشهورين في عصره كان متكلمًا ورعًا قال عنه الذهبي: (فيه بدعة تشيع قليل) بينما رد عنه ابن حزم هذه التهمة (ت 168هـ) ترجمته عند: أبي نعيم الأصفهاني (حلية الأولياء) (7/ 327ـ335) ، والذهبي، (ميزان الاعتدال) (1/ 496ـ 499) .

(5) الفصل، (2/ 266) .

(6) لم يذكره من المتقدمين إلا ابن حزم، ونقل ابن حجر كلامه في لسان الميزان، (3/ 378) .

(7) الفصل، (2/ 266) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت