فلما وقعَ لم نكرهْه" [1] ."
وقام عمرُ بنُ عبد العزيز على قبر ابنه هذا فلمّا دُفن قال:"رحمك الله يا بنيّ، قد كنت سارًا مولودًا، وبارًا ناشئًا، وما أحبُّ أني دعوتُك فأجبتني" [2] .
وعن مسلمة [3] قال:"لما ماتَ عبدُ الملك بنُ عمرَ، كشفَ أبوه عن وجهه، وقالَ: رحمك الله يا بنيَّ، لقد سُررتُ بكَ يومَ بُشِّرت بكَ، ولقد عُمّرتُ مسرورًا بكَ، وما أتتْ عليّ ساعةٌ أنا فيها أسرُّ من ساعتي هذه [4] ، أما والله إن كنت لتدعو أباكَ إلى الجنّة" [5] .
ومات ابن للشافعي [6] ، رضي الله عنه فقال:
وما الدهرُ إلا هكذا فاصطبْر له ... رزيةُ مالِ أو فراقُ حبيب [7] .
(1) الخبر في التعازي: 57 - 58. وفي تسلية أهل المصائب: 168، معزوًا لابن أبي الدنيا عن ميمون بن مهران، وفي ارتياح الأكباد: ق 127، وفيه ق: 132، ومات لبعض الصالحين ولد فلم يجزع عليه، فقيل له في ذلك، فقال: هذا أمر كنا نتوقعه. فلما وقع لم نكرهه.
(2) الخبر في تسلية أهل المصائب: 166، وفي التعازي: 58. وفي ارتياح الأكباد: ق: 126،"رحمك الله يا بني فقد كنت برًا بأبيك، والله ما زلت مسرورًا بك منذ وهبك الله لي".
(3) هو مسلمة بن عبد الملك بن مروان بن الحكم (ت 120هـ) ، أمير قائد، من أبطال عصره، له فتوحات مشهورة، ولي إمرة العراقين ثم أرمينية، الأعلام: 7/ 224.
(4) في التعازي: 58 ما أتت على ساعة أنا بك فيها أسر مني بك من ساعتي هذه.
(5) في التعازي: 58 - 59، وفي ارتياح الأكباد: ق 124، وجاء فيه عن آخر، ويلفظ: ولقد عمرت بك مسرورًا، أنا بك فيها أسر مني بك من ساعتي هذه.
(6) هو محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع الهاشمي القرشي المطلبي أبو عبد الله (ت 204هـ) أحد الأئمة الأربعة عند أهل السنة، وإليه نسبة الشافعية كلها. له: الأم والمسند في الحديث، وغيرها كثير. الأعلام: 6/ 26.
(7) في مناقب الشافعي للبيهقي: 2/ 89، وفي تسلية أهل المصائب: 164، وجاء فيه: ومات ابن للشافعي رحمه الله فجاؤوا يعزونه فأنشد. ولم نجد البيت في ديوانه، وفي برد الأكباد بتحقيقنا: 53.