فقالَ: استُشهدوا، فقالت: مقبلين أو مدبرين؟ [1] فقال: مقبلين [2] . [فقالت] [3] : الحمد لله، نالوا الفوزَ، وحاطوا الذِّمارَ، بنفسي هم وأبي وأمي [4] .
الذمار: أهلُ الرجل وعشيرُهم مما يحقُّ عليه أن يحميهم؛ أي حفِظوا ورعوا، فحصلتْ لهم الشهادةُ [5] .
وعن ميمون بن مهران [6] قال: عزَّى رجلٌ عمرَ بن عبد العزيز [7] ، رضي الله عنه، علي ابنه عبد الملك [8] ، فقال عمرُ:"الأمرُ الذي نزلَ بعبدِ الملك أمرٌ كنّا نعرفُه [9] ،"
(1) في التعازي: 46،"أمقبلين أم مدبرين".
(2) في التعازي: 46،"بل مقبلين".
(3) في التعازي: 46،"فقالت".
(4) في التعازي: 46،"وأمي وأبي"والقصة فيه.
(5) الذمار: ذمار الرجل هو كل ما يلزمك حفظه وحياطته وحمايته، وإن ضيعه لزمه اللوم، ويقال: ما وراء الرجل مما يحقّ عليه أن يحميه. تاج العروس: 11/ 388.
(6) هو ميمون بن مهران الرقي، أبو أيوب (ت117هـ) ، فقيه من القضاة، كان مولى لامرأة بالكوفة، وأعنفته، ثم استوطن الرقة، واستعمله عمر بن عبد العزيز على خراجها، وكان ثقة في الحديث، كثير العبادة. الأعلام: 7/ 342.
(7) هو عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم الأموي القرشي، أبو حفص، (ت 101هـ) الخليفة الصالح، والملك العادل، أخباره في عدله وحسن سياسته كثيرة، نشأ في المدينة. الأعلام: 5/ 50.
(8) هو عبد الملك بن عمر بن عبد العزيز، أمير أموي، عاش ملازمًا لأبيه، كان من أحب الناس إليه، مات قبل وفاته سنة 101هـ. الأعلام: 4/ 161.
(9) في التعازي: 58"ننتظره".