فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 39

وعن أبي موسى، رضي الله عنه، أنَّ رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، قال: (ما منْ ميّتٍ يموتُ، فيقومُ باكيهم، فيقولُ: واجبلاه، واسيِّداه، ونحو ذلك، إلا وُكِّل به ملكانِ يلهزانِهِ [1] : أهكذا كنت؟) [2] . رواه الترمذي، وقال: حديث حسن [3] .

اللهز: الدفعُ بجُمْع اليدِ في الصدر [4] .

وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (اثنتان في الناس هما بِهم كفر؛ الطعنُ في النسبِ، والنياحةُ على الميّتِ) [5] .

والنياحة: رفعُ الصوتِ بالنّدبِ، وكذا تعديد النادبة بصوتها محاسن الميت، وقيل: هو البكاء عليه مع تعديد محاسنه.

واجتمعت الأمة على تحريم النياحة، وما ذكر معها عند المصيبة.

والذي ينفع الميت (قضاء) [6] دينه، والترحُّمُ عليه، والاستغفارُ والتصدقُ عنه، وقضاءُ حقوقِ اللهِ من حجِّ وزكاةٍ ونحوها.

(1) في الأصل: يلهذانه، والمثبت من سنن أبن ماجة، ومن الترمذي.

(2) في الأصل: أنت، والمثبت من الترمذي.

(3) الحديث بلفظه في سنن ابن ماجة: 1/ 508، في الجنائز، ما جاء في الميت يعذب بما نيح عليه، وسنن الترمذي: 3/ 383، في الجنائز، كراهية البكاء على الميت، وجاء فيه بلفظ: باكية بدل باكيهم، وبلفظ:"أهكذا كنت"بدل"أهكذا أنت"."أو نحو ذلك"بدل: ونحو ذلك، وكذا في الفتح الكبير: 3/ 122، والترغيب والترهيب: 4/ 349.

والحديث في التلخيص لابن حجر: 2/ 140، بلفظ:"إلا ويلزمه ملكان"بلهازمه"بدل:"يلهزانه"."

(4) في النهاية: 4/ 281،"اللهز: الضرب بجمع الكف في الصدر، ويلهزانه: يدفعانه ويضربانه، ولهزه بالرمح؛ إذا طعنه به".

(5) صحيح مسلم: 1/ 82، في الإيمان، إطلاق اسم الكفر على الطعن في النسب، وفردوس الأخبار: 23/ 138، 2/ 163، والترغيب والترهيب: 4/ 439، وإسبال الكساء: 60. بتحقيقنا.

(6) في الأصل: قضي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت