فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 39

وقال - صلى الله عليه وسلم: (إنَّ الله لا يعذِّبُ بدمع العين، ولا بحزنِ القلبِ، ولكنْ، يُعذِّب بهذا) ، وأشار إلى لسانه، [أو يرحم] [1] . متفق عليه.

وعن أسيد بن أبي أسيد [2] التابعي، عن امرأةٍ من المبايعاتِ قالتْ:"كانَ فيما أخذَ علينا رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، في المعروفِ الذي أخذَ علينا أنْ لا نعصيهُ فيه: أنْ لا نخمشَ وجهًا، ولا ندعو وَيلًا، ولا نَشقَّ جيبًا، ولا ننشُرَ شعرًا" [3] . رواه أبو داود بإسناد حسن [4] .

(1) الحديث في صحيح البخاري: 1/ 226، في الجنائز، ابكاء عند المريض، وجاء فيه: اشتكى سعد بن عبادة شكوى له، فأتاه النبي - صلى الله عليه وسلم - يعوده مع عبد الرحمن بن عوف، وسعد بن أبي وقاص، وعبد الله بن مسعود رضي الله عنهم، فلما دخل عليه فوجده في غاشية أهله، فقال: (قد قضي؟) قالوا: لا، يا رسول الله، فبكى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فلما رأى القوم بكاء النبي - صلى الله عليه وسلم - بكوا، فقال: (ألا تسمعون، إن الله لا يعذب .. وإن الميت يعذّب ببكاء أهله عليه) ، وفي صحيح مسلم: 2/ 636، في الجنائز، البكاء على الميت، وبدون (إن الميت يعذب ببكاء أهله عليه) .

(2) هو أسيد بن مالك بن ربيعة بن البدن الخزرجي.

(3) الحديث في سنن أبي داود: 3/ 194، في الجنائز، في النوح، وجاء فيه بلفظ:"وأن لا ننشر"بدل"ولا ننشر"، وفي الترغيب والترهيب: 4/ 453، والسنن الكبرى، للبيهقي: 4/ 64، وفي التهذيسب: 3/ 238، قال بعد أن ذكر رواية أبي داود: أظنه غير البراد، فإنّ البراد ليس له شيء عن الصحابة، وإن يكنه، فإن روايته عن المرأة منقطعة. وفي تفسير ابن كثير: 8/ 128، أنه البراد. ورواه السيوطي عن أبي داود في اسبال الكساء: 63.

(4) إسناده عند أبي داود: حدثنا مسدد، ثنا حميد بن الأسود ثنا الحجاج عامل لعمر بن عبد العزيز على الربذة، حدثني أسيد بن أبي أسيد ... به"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت