والحالقة: هي التي تحلق رأسها عند المصيبة [1] ، والشَّاقة: هي التي تشق ثوبها [2] .
وعن أم عطية [3] قالت:"أخذَ علينا رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، عند البيعةِ ألاَّ تنوحَ" [4] . متفق عليه.
وعن المغيرةِ بن شعبة [5] ، رضي الله عنه قال: سمعتُ رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، يقول: (من نيح عليه، فإنَّه يعذَّبُ بما نيح [6] عليه يومَ القيامةِ [7] .
(1) النهاية: 1/ 427.
(2) إسبال الكساء للسيوطي، بتحقيقنا: 64.
(3) هي أم عطية، نسيبة بنت الحارث، وقيل بنت كعب، صحابية، مشهورة باسمها وكنيتها، روت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وعمر، وعنها أنس بن مالك ومحمد وحفصة ابنا سيرين وغيرهم، وقد غزت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - سبع غزوات، حديثها في الكتب الستة.
(4) الحديث في صحيح البخاري: 1/ 227، في الجنائز، ما ينهي عن النوح والبكاء، وجاء فيه: عن أم عطية قالت: أخذ علينا النبي - صلى الله عليه وسلم - عند البيعة ألا ننوح، فما وفت منا امرأة غير خمس نسوة، أم سليم، وأم العلاء، وابنة أبي سبرة، امرأة معاذ وامرأتين أو ابنة أبي سبرة، وامرأة معاذ، وامرأة أخرى، وصحيح مسلم: 2/ 645، في الجنائز، التشديد في النياحة.
(5) هو المغيرة بن شعبة بن أبي عامر بن مسعود الثقفي، يكنى أبا عيسى، أسلم عام الخندق، وشهد الحديبية، ولي البصرة لعمر، (ت 50هـ) . أسد الغابة: 5/ 247.
(6) في الأصل: من يُنح عليه ... بما ينح عليه، والمثبت من البخاري: 2/ 224، ومسلم: 2/ 643.
(7) الحديث في صحيح البخاري: 1/ 224، في الجنائز، ما يكره من النياحة على الميت، وجاء فيه جزءًا من حديث هو بتمامه: عن المغيرة رضيب الله عنه قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: (إن كذبًا عليّ ليس ككذب على أحد، من كذب عليّ متعمدًا فليتبوّأ مقعده من النار) ، سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: (من نيح عليه يعذّب بما نيح عليه) ، وفي صحيح مسلم: 2/ 543، في الجنائز، الميت يعذب ببكاء أهله عليه.