فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 39

وعن ابن مسعود، رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (ليس منَّا من ضربَ الخُدود، وشقَّ الجيوبَ، ودعا بدعوى الجاهلية) [1] . متفق عليه أيضًا.

دعوى الجاهلية: مثل قوله: وإخِلاه، واكهفاه، واعزَّاه، ويا لقيس، ويا لعامر، ويا للمهاجرين، ونحو ذلك.

وعن أبي بردة [2] قال: وجعَ أبو موسى الأشعري [3] ، ورأسه في حجر امرأة من أهله، فأقبلت امرأتُه تصيحُ برنَّةٍ، فلم يستطع أنْ يردَّ عليها شيئًا، فلما أفاقَ قال:"أنا بريءٌ من برئَ منه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - برئ من الصّالقة، والحالقةِ، والشَّاقة" [4] . متفق عليه أيضًا.

الصالقة: هي التي ترفع صوتها بالنياحة والندب [5] .

(1) الحديث رواه البخاري في صحيحه: 1/ 225، في الجنائز، باب ليس منا من شق الجيوب بلفظ: (ليس منا من لطم ... ) وفي باب ما ينهي من الويل ودعوى الجاهلية، بلفظه. ومسلم: 1/ 99، في الإيمان، تحريم ضرب الخدود وشق الجيوب، وابن ماجة: 1/ 504، في الجنائز، النهي عن ضرب الخدود، والترمذي: 3/ 380، في الجنائز، النهي عن ضرب الخدود والنسائي: 4/ 19، في الجنائز، دعوى الجاهلية، و4/ 20، في الجنائز، ضرب الخدود، ورواه عنهم السيوطي في كتابه إسبال الكساء: 63، بتحقيقنا.

(2) هو أبو بردة بن قيس الأشعري، أخو أبي موسى الأشعري، واسمه عامر. وهو أبو بلال بن أبي بردة، أمير البصرة وقاضيها. أسد الغابة: 6/ 29.

(3) مرة ترجمته.

(4) الحديث رواه البخاري: 1/ 225، في الجنائز، ما ينهي من الخلق عند المصيبة، وجاء فيه بلفظ:"وجع أبو موسى وجعًا فغشي عليه، ورأسه في حجر امرأة من أهله، فلم يستطع أن يرد عليها شيئًا، فلما أفاق قال: أنا بريءً ممن برئ منه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - برئ من الصالقة والحالقة والشاقة"، ومسلم: 1/ 100، في الإيمان، تحريم ضرب الخدود، والنسائي: 4/ 20، في الجنائز، السلق، بلفظ:"أبرأ إليكم كما برئ إلينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ليس منا من حلق ولا خرق ولا سلق"، وفيه أيضًا في باب الحلق، بلفظ:"ألم أخبركم أني برئ ممن برئ منه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكان يحدثها أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (أنا برئ ممن حلق وخرق وسلق) ، وأبو داود: 3/ 496، في الجنائز، ما جاء في النوح."

(5) في النهاية: 3/ 480"الصلق: الصوت الشديد، يريد رفعه في المصائب وعند الفجيعة بالموت، ويدخل فيه النوح، ويقال بالسين، وفي النهاية: 2/ 391،"سلق: رفع صوته عند المصيبة، وقيل: هو أن تصكَ المرأة وجهها وتمرشه"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت