فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 39

وفي الصحيحين [1] ، عن أسامة بن زيد [2] ، رضي الله عنهما، قال: أرسَلت إحدى بنات النبي - صلى الله عليه وسلم - إليه تدعُوهُ وتخبره أنَّ صبيًا لها، أو ابنًا، في الموتِ، فقالَ للرسول: (ارجعْ إليها، فأخبْرها أنَّ للهِ ما أخذ، ولاه ما أعطى، وكلَّ شيءٍ عندهُ بأجلٍ مسمّى، فَمُرْها فلتصبِر ولتحتسبْ) . وذكر تمام الحديث [3] .

[الفصل الثالث] [4]

فصل في فضل من مات له أولاد صغار فصبر

(1) أي صحيح مسلم، وصحيح البخاري.

(2) هو أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل الكلبي، أمه أم أيمن حاضنة النبي - صلى الله عليه وسلم -، أبو محمد، مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أبويه، حب رسول الله. استعمله النبي وهو ابن 18 سنة، توفي 58هـ أو 59هـ. أسد الغابة: 1/ 79.

(3) جزء من حديث هو بتمامه: عن أسامة بن زيد قال: كنا عند النبي - صلى الله عليه وسلم -، فأرسلت إليه إحدى بناته تدعوه وتخبره أن صبيًّا لها، أو ابنًا لها في الموت، فقال للرسول: (ارجع إليها فأخبرها أن لله ما أخذ وله ما أعطى، وكل شيء عنده بأجل مسمّى، فمرها فلتصبر ولتحتسب) ، فعاد الرسول فقال: إنها قد أقسمت لتأتيّنها، قال: فقام النبي - صلى الله عليه وسلم - وقام معه سعد بن عبادة، ومعاذ بن جبل، وانطلقت معهم، فرفع إليه الصبي، ونفسه تقتقع، كأنها في شنّة، ففاضت عيناه، فقال له سعد: ما هذا؟ يا رسول الله، قال: (هذه رحمة جعلها الله في قلوب عباده، وإنما يرحم الله من عباده الرحماء) .

رواه مسلم في صحيحه: 2/ 636، في الجنائز، البكاء على الميت، ورواه البخاري في صحيحه: 1/ 222، في الجنائز، قول النبي يعذب الميت ببعض بكاء أهله عليه، وفي: 4/ 274، في التوحيد، قول الله تعالى: {قل ادعوا الله أو ادعوا} ، وفي 4/ 288، في التوحيد، ما جاء في قول الله تعالى: {إن رحمة الله قريب} ، و4/ 144، في القدر، باب وكان أمر الله قدرًا مقدورًا، و4/ 152، في الأيمان، قول الله تعالى: {وأقسموا بالله جهد أيمانهم} . وفي سنن النسائي: 4/ 21، في الجنائز، الأمر بالحتساب والصبر.

(4) في الأصل: فصل، والمثبت زيادة منا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت