فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 39

عن أنس [1] ، رضي الله عنه، قالَ: قالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم: (مَا مِنْ مُسلمٍ يموتُ له ثلاثةٌ لم يبلغُوا الحلمَ إلا أدخلهُ الله الجنَّة بفضل رحمته أياهم) [2] .

وعن أبي هريرة، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (لا يموتُ لأحدٍ من المسلمين ثلاثةٌ من الولدِ، فتمسّهُ النّارُ إلا تحلةَ القَسَم) [3] .

هذان الحديثان متفق عليهما [4] .

وعن القسم قوله تعالى: {وإنْ منكُم إلا واردُها} [5] . والوُرودُ:

هو العبورُ على الصّراطِ [6] ، وهو جسرٌ منصوبٌ على ظهرِ جهنم [7] ، عافانا الله منها.

(1) هو أنس بن مالك بن النضر بن ضمضم النجاري الخزرجي الأنصاري، أبو ثمامة أو أبو حمزة، صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وخادمه، آخر من مات من الصحابة بالبصرة. توفي سنة 93هـ. الأعلام: 2/ 24.

(2) الحديث في صحيح البخاري: 1/ 217، في الجنائز، فضل من مات له ولد فاحتسب، وجاء فيه بلفظ (ما من الناس من مسلم ... ثلاث .... الحنث .... ) .

وسنن النسائي: 4/ 24، في الجنائز، من يتوفى له ثلاثة، بلفظ، ( .... يتوفى له ثلاثة من الولد لم يبلغوا الحنث) . ولم يخرجه مسلم.

(3) الحديث في صحيح البخاري: 1/ 217، في الجنائز، فضل من مات له ولد فاحتسب، وجاء فيه بلفظ: (لا يموت لمسلم .. فيلج النار) ، وصحيح مسلم: 4/ 2028، في البر والصلة، فضل من يموت ولد له فيحتسبه، وفي سنن النسائي: 4/ 25، في الجنائز، من يتوفى له ثلاثة، والسنن الكبرى للبيهقي: 4/ 67.

(4) الحديث الأول لم يخرجه مسلم.

(5) سورة مريم: 71.

(6) في شرح النووي لصحيح مسلم: 16/ 180"قال العلماء: تحلة القسم، ما ينحل به القسم، وهو اليمين، وجاء مفسرًا في الحديث أن المراد قوله تعالى: {وإن منكم إلا واردها} وبهذا قال أبو عبيد، وجمهور العلماء، والقسم مقدّر، أي والله إن منكم إلا واردها."

وفي جامع الأصول: 9/ 591 - 592، قال ابن الأثير:"تحلة القسم هي تحلة قوله تعالى: {وإن منكم إلا واردها} ، والقسم قوله تعالى: {فوربك لنحشرنهم والشياطين} ، والعرب تقسم وتضمر المقسم به، فوربك وإن منكم إلا واردها ونحو، وقيل معنى الحديث من قول العرب: ضربته تحليلًا وضربته تعزيرًا، إذا لم يبالغ في ضربه، وهذا مثل في القليل المفرط القلة، وهو أن يباشر من الفعل الذي يقسم عليه المقدار الذي يبرّ به، مثل أن يحلف على النزول بمكان، فلو وقع به وقعة خفيفة أجزأه، فتلك تحلة القسم، فالمعنى: لا تمسه النار إلا مسّة يسيرة، مثل تحليل قسم الحالف. وانظر قول ابن الأثير في النهاية: 2/ 429 - 430."

(7) قال النووي: والمختار أن المراد به المرور على الصراط. شرح صحيح مسلم: 16/ 180، وفي النهاية: 2/ 430:"ويريد بتحلته الورود على النار والاجتياز بها".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت