[الفصل الثاني] [1] .
فيما يقوله من مات له ميت من الاسترجاع والحمد والشكر
في صحيح مسلم: عن أمِّ سلمة [2] ، رضي الله عنها، قالت: سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقولُ: (ما منْ عبد تُصيبهُ مصيبةٌ فيقول: إنٍِّا لله وإنا إليه راجعون، اللهم أجرني في مصيبتي، واخلفْ لي خيرًا منْها، إلا أجرهُ الله تعالى في مُصيبته، وأخلف له خيرًا منها) . قالت:"فلما توفي أبو سلمة قلت كما أمرني رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأخلف الله تعالى لي خيرًا منه؛ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -" [3] .
وفي سنن أبي داود [4] عن أم سلمة أيضًا زوج النبي - صلى الله عليه وسلم -، ورضي الله عنها، قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (إذا [أصابتْ] [5] أحدكم مصيبةٌ، فليقلْ: إنَّا لله وإنّا إليه راجعون، اللهمّ عنْدَكَ أحتسِبُ مُصيبتي، فأجرني فيها، [وأبدلْ لي] [6] بها خيرًا منها" [7] ."
(1) زيادة منا.
(2) هي هند بنت سهيل، المعروف بأبي أمية، ويقال: اسمه حذيفة، ويعرف بزاد الراكب، ابن المغيرة، القرشية المخزومية، أم سلمة، من زوجات النبي - صلى الله عليه وسلم -، تزوجها في السنة الرابعة للهجرة، وكانت من أكمل الناس عقلًا، توفيت سنة 62هـ. الأعلام: 8/ 97.
(3) الحديث في صحيح مسلم: 2/ 633، في الجنائز، وفي سنن ابن ماجة: 1/ 509، في الجنائز، ما جاء في الصبر على المصيبة، وجاء فيه بلفظ: (ما من مسلم يصاب بمصيبة فيفزع إلى ما أمر الله به من قوله إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم عندك أحتسبت مصيبتي، فأجرني فيها، وعوّضني منها، إلا آجره الله عليها، وعاضه خيرًا منها) . قالت: فلما توفي أبو سلمة ذكرت الذي حدثني عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقلت: إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم، عندك احتسبت مصيبتي هذه. فأجرني عليها، فإذا أردت أن أقول: وعوضني خيرًا منها، قلت في نفسي: أعاض خيرًا من أبي سلمة؟ ثم قلتها، فعاضني الله محمدًا - صلى الله عليه وسلم -، وآجرني في مصيبتي"."
(4) هو سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير الأزدي السجستاني، أبو داود (ت 275هـ) ، إمام أهل الحديث في زمانه، له السنن، والمراسيل، والزهد، وغيرها. الأعلام: 3/ 122.
(5) في الأصل: أصاب، والمثبت من سنن أبي داود: 3/ 191.
(6) في الأصل: أبدلني، والمثبت من سنن أبي داود: 3/ 191.
(7) الحديث في سنن أبي داود: 3/ 191، في الجنائز، في الاسترجاع، وفي عمل اليوم والليلة للنسائي: 307، رقم: 1078. بلفظ"فأجرني عليها"و"أبدلني"، ورقم: 1079، 1080، وفي عمل اليوم والليلة لابن السني: 274 وفي ضعيف الجامع: رقم: 476، قال الألباني: رواه أبو داود والحاكم عن سلمة، والترمذي وابن ماجة عن أبي سلمة، وهو حديث ضعيف. وانظر سنن الترمذي: في الدعوات، الباب: 83، والمسند: 6/ 313.