وما معرفا بأل قد وجدا ... أو بإضافة إلى معرف
إذا تحقق الخصوص قد نفى [1]
والعام يجب الأخذ به حتى يرد ما يخصصه، فإن كان ثم مخصص عن الشارع، وإلا فيستصحب عموم النص. والأحاديث المرفوعة في منع الجنب من قراءة القرآن كلها معلومة كما تقدم بيان ذلك. فلذلك لا تصلح لتخصيص حديث: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يذكر الله على كل أحيانه) . وقول الصحابي لا يخصص المرفوع. فلذلك لا يصح أن يقال إن قول أمير المؤمنين عمر بن الخطاب وقول علي بن أبي طالب رضي الله عنهما يخصصان حديث عائشة.
وهذا لو لم يوجد لهما مخالف، فكيف وقد خالفهما ابن عباس وجوز ما منعاه. وأما لو لم يكن في الباب شئ من المرفوع يدل على الجواز، ولم يوجد مخالف لعمر وعلي لوجب الأخذ بقولهما، وعلى ذك تدل الأحاديث الصحاح، وقد سبق ذكر بعضها والله أعلم.
2 -ويحتج .. أيضًا لمن جوز قراءة القرآن للجنب [2] بحديث ابن عمر في الصحيحين قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: (لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله القرآن فهو يقوم به آناء الليل وآناء النهار، ورجل آتاه الله مالًا فهو ينفق آناء الليل وآناء النهار) [3] . قوله"آناء الليل وآناء النهار"فيه دلالة على عدم منع
(1) انظر: المراقي: 1/ 208 - نشر البنود.
(2) انظر: الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي: 1/ 147.
(3) البخاري: 9/ 73 - فتح، ومسل: 6/ 97 - نووي، واللفظ له.