فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 24

تتكون قائمة ابن الأثير هذه من ستة رموز فقط. وذلك لأنه اقتصر في جامعة على ستة كتب.

هذه القائمة فردية الحروف، أعني أن كل رمز يتكون من حرف واحد لا أكثر.

راعي ابن الأثير رحمه الله أمورًا في اختيار الرمز للدلالة على الكتاب بطريقة حددها تستخلص من تعليله لتلك الرموز، وهي كما يلي:

أنه يوازن بين اسم الكتاب وبين اسم مؤلفه، فأيهما كان أشهر خذ الرمز منه، كما قال في (ط)

(موطأ مالك) : لأن اشتهار كتابه بالموطأ أكثر.

أنه يأخذ الرمز من أشهر كلمة من الكلمات التي تدل على المؤلف: كما في البخاري: جعلت له (خاء) لأن نسبه إلى بلده أشهر من اسمه وكنيته. وقال في مسلم: جعلت لمسلم (ميمًا) لأن اسمه أشهر من نسبه وكنيته. وقال: وجعلت لأبي داود (دالًا) لأن كنيته أشهر من نسبه واسمه.

أنه يأخذ الحرف الرمز من الكلمة المختارة، بمعيار سماه الشهرة، كما في أخذ الخاء من (البخاري) : قال: (لأن الخاء أشهر حروفه) ولعله يعني بالشهرة هنا بروزها في النطق على ما سواها.

وقد يراعي في مأخذ أن يكون الحرف الأول من الاسم، كما في (م) لمسلم، و (ت) للترمذي.

أنه يبتعد عن الأشتباه، كما ذكر أنه لم يأخذ (م) للموطأ، لأن (م) أعطاها لمسلم، وباقي حروفه.

(يعني: و.أ) مشتبهة بغيرها. وقال في (س) للنسائي إنها أبعد حروف اسمه من الاشتباه. وحروفه الأخرى (ن. أ.ي) .

فما الاشتباه الذي يعنيه؟

لعله يريد، والله أعلم، اشتباهها بغيرها عند الإسراع في كتابتها باليد، فالواو قد تشتبه بالقاف والفاء، والألف باللام، والنون بالزاي.

وحاصل هذه الطريقة أنه يريد أن يختار للرمز أبرز حرف يشعر بالكتاب، فهو يأخذ (أشهر) حرف، من (أشهر) الشيئين: اسم المؤلف واسم كتابه، ومن (أشهر) الكلمات الدالة على الاسم، ودون اشتباه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت