أنه ذكر الحكمة من وراء استعمال هذه الرموز (أو فلسفتها) ، وأنها عنده ترجع غل الوضوح والبروز الظاهر بيسر للعين في استعمال الرمز المكون من حرف واحد. فإن قراءة حرف (خ) أيسر من قراءة اللفظ الكامل الدال على ما يدل عليه الرمز المذكور وهو: (الجامع الصحيح للبخاري) .
وقد زاد الوضوح جلاء بأنه كتب الرموز في كتابه بالحمرة، وبأنه جعلها في هامش الكتاب بجانب الحديث، ليس في صلب الكتاب، وأنه لم يكتف بالرمز بل ضم إليه التصريح بالاسم المرموز له نهاية الحديث، وكأنه لعدم وثوقه بالرمز لسهولة تغيره أو احتمال سقوطه.
أنه نبه إلى قضية الترتيب بين الرموز حينما يذكرها مجتمعة للدلالة على مخرجي الحديث، وأن الأمر دار عنده بين طريقتين:
الأولى: أن يراعي الترتيب الزمني لوجود أصحاب الكتب.
والثانية: أن يراعى الأهمية لتلك الكتب. ثم مال إلى ترجيح الطريقة الثانية. ولذا قدم رمزي البخاري ومسلم على رمز الموطأ، لانفرادهما بشرط الصحة، وأنهما أعظم قدرًا وأكبر حجمًا.
وأما في رموز أبي داود والترمذي والنسائي فإنه لم يبال بالترتيب بينهما، فقد يقدم منها في حديث ما قد يؤخره في غيره.
قوائم رموز الكتب الحديثية.
(2) قائمة رموز
كتاب (تحفة الأشراف) للمَزِّي (742هـ)
وهو يوسف بن عبد الرحمن بن يوسف، أبو الحجاج المَزِّي الدمشقي، قال في كتابه في (ج1 ص6) ما نصه:
علامة ما اتفق عليه الجماعة …………ع
وعلامة ما أخرجه البخاري…………خ
وما استشهد به تعليقًا……………خت
وعلامة ما أخرجه مسلم……………م
وعلامة ما أخرجه أبو داود…………د
وعلامة ما أخرجه الترمذي في الجامع………ت
وعلامة ما أخرجه في الشمائل…………تم
وعلامة ما أخرجه النسائي في السنن………س
وعلامة ما أخرجه في عمل يوم وليلة………سي
وعلامة ما أخرجه ابن ماجة القزويني………ق
وما زدت من الكلام في الأحاديث فعلامته……ز
وما استدركته على الحافظ أبي القاسم بن عساكر فعلامته ك
انتهى كلامه.