روى وعمن روى ومن روى عنه، ولكن ابن حبان يشدد وربما تعنت فيمن وجد في روايته واستنكره وإن كان الرجل معروفًا مكثرًا؟ والعجلي قريب منه في توثيق المجاهيل من القدماء، وكذلك ابن سعد، وابن معين والنسائي وآخرون غيرهما يوثقون من كان من التابعين أو أتباعهم إذا وجدوا رواية أحدهم مستقيمة بأن يكون له فيما يروي متابع أو شاهد، وإن لم يروا عنه إلا واحد ولم يبلغهم عنه إلا حديث واحد، فممن وثقه ابن معين من هذا الضرب الأسقع بن الأسلع والحكم بن عبد الله البلوي ووهب بن جابر الخيواني وآخرون، وممن وثقه النسائي رافع بن إسحاق وزهير بن الأقمر وسعد بن سمرة وآخرون.
التاسع: ليبحث عن رأي كل إمام من أئمة الجرح والتعديل واصطلاحه مستعينًا على ذلك بتتبع كلامه في الرواة واختلاف الرواية عنه في بعضهم مع مقارنة كلامه بكلام غيره" (1/ 64 - 71) مع حذف الأمثلة."
27 -طريقة ابن معين في الجرح والتعديل:
"وكان ابن معين إذا لقي في رحلته شيخًا فسمع منه مجلسًا، أو ورد بغداد شيخ فسمع منه مجلسًا فرأى تلك الأحاديث مستقيمة ثم سئل عن الشيخ؟ وثقه، وقد يتفق أن يكون الشيخ دجالًا استقبل ابن معين بأحاديث صحيحة ويكون قد خلط قبل ذلك أو يخلط بعد ذلك، ذكر ابن الجنيد أنه سأل ابن معين عن محمد بن كثير القرشي الكوفي فقال:"ما كان به بأس"فحكى له عنه أحاديث تُستنكر، فقال ابن معين:"فإن كان هذا الشيخ روى هذا فهو كذاب وإلا فإني رأيت حديث الشيخ مستقيمًا"وقال ابن معين في محمد بن القاسم الأسدي:"ثقة وقد كتبت عنه"وقد كذبه أحمد وقال:"أحاديثه موضوعة"وقال أبو داود:"غير ثقة ولا مأمون، أحاديثه موضوعة"."
وهكذا يقع في التضعيف ربما يجرح أحجمهم الراوي لحديث واحد استنكره وقد يكون عذر" (1/ 70) ."
28 -معنى قولهم ليس بثقة وليس بثقة ولا مأمون والفرق بينهما:
"وكلمة"ليس بثقة"حقيقتها اللغوية نفي أن يكون بحيث يقال له"ثقة"ولا مانع من استعمالها بهذا المعنى، وقد ذكرها الخطيب في (الكفاية) في أمثلة الجرح غير المفسر ... نعم إذا قيل:"ليس ثقة ولا مأمون"تعين الجرح الشديد، وإن اقتصر على"ليس بثقة"فالمتبادر جرح شديد، ولكن إذا كان هناك"