الصفحة 11 من 29

الأول: إذا وجد ترجمة بمثل ذاك الاسم فليثبت حتى يتحقق أن تلك الترجمة هي لذاك الرجل فإن الأسماء كثيرًا ما تشتبه ويقع الغلط والمغالطة فيها.

والثاني: ليستوثق من صحة النسخة وليراجع غيرها إن تيسر له ليتحقق أن ما فيها ثابت عن مؤلف الكتاب. راجع (الطليعة) (ص55 - 59) .

الثالث: إذا وجد في الترجمة كلمة جرح أو تعديل منسوبة إلى بعض الأئمة فلينظر إثباته هي عن ذاك الإمام أم لا؟ راجع (الطليعة) (ص78 - 86) .

الرابع: ليستثبت أن تلك الكلمة قيلت في صاحب الترجمة فإن الأسماء تتشابه، وقد يقول المحدث كلمة في راو فيظنها السامع في آخر، ويحكيها كذلك وقد يحكيها السامع فيمن قيلت فيه ويخطئ بعض من بعده فيحملها على آخر.

الخامس: إذا رأى في الترجمة"وثقه فلان"أو"ضعفه فلان"أو"كذبه فلان"فليبحث عن عبارة فلان، فقد لا يكون قال:"هو ثقة"أو"هو ضعيف"أو"هو كذاب".

السادس: أصحاب الكتب كثيرًا ما يتصرفون في عبارات الأئمة بقصد الاختصار أو غيره وربما يخل ذلك بالمعنى فينبغي أن يراجع عدة كتب فإذا وجد اختلافًا بحث عن العبارة الأصلية ليبني عليها.

السابع: قال ابن حجر في (لسان الميزان) (ج1 ص17) .

"وينبغي أن يتأمل أيضًا أقوال المركزين ومخارجها، ... فمن ذلك أن الدوري قال عن ابن معين أنه سُئل عن محمد بن إسحاق بمفرده فقال:"صدوق وليس بحجة، ومثله أن أبا حاتم قيل له: أيهما أحب إليك يونس أو عقيل؟ فقال: عقيل لا بأس به، وهو يريد تفتضيله على يونس، وسُئل عن عقيل وزمعة بن صالح فقال: عقيل ثقة متقن، وهذا حكم على اختلاف السؤال، وعلى هذا يحمل أكثر ما ورد من اختلاف أئمة الجرح والتعديل ممن وثق رجلًا في وقت وجرحه في وقت آخر ..." [1] ."

الثامن: ينبغي أن يبحث عن معرفة الجارح أو المعدل بمن جرحه أو عدله، فإن أئمة الحديث لا يقتصرون على الكلام فيمن طالت مجالستهم له ومكنت معرفتهم به، بل قد يتكلم أحدهم فيمن لقيه مرة واحدة وسمع منه مجلسًا واحدًا، أو حديثًا واحدًا، وفيمن عاصره ولم يلقه ولكنه بلغه شئ من حديثه وفيمن كان قبله بمدة قد تبلغ مئات السنين إذا بلغه شئ من حديثه، ومنهم من يجاوز ذلك، فابن حبان قد يذكر في (الثقات) من يجد البخاري سماه في (تاريخه) من القدماء. وإن لم يعرف ما

(1) في مقدمة رجال البخاري للباجي باب في هذا المعني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت