وأما قضية عبد الله بن جعفر وعبد الله بن عمر ففي ( كف الرعاع ) للهيثمي ما نصه: ( قال الأئمة في الرد عليه ـ على ابن حزم لم يثبت ما زعمه عنهما وحاشا ابن عمر من ذلك مع شدة ورعه وإتباعه وبعده من الأمر) أ.ه
قلت: مما يدل على عدم ثبوت ذلك عن ابن عمر ما رواه البيهقي في سننه عن عبد الله ابن دينار أنه قال: ( مر ابن عمر بجارية صغيرة تغني فقال لو ترك الشيطان أحدا ترك هذه ) فهذا مما يرد دعوى ابن حزم وأخشى أنه قد اعتراه في تصحيح هذا الحديث ما ذكره ابن القيم في ( الفروسية ) أنه كان يعتريه وعبارته ( والرجل يصحح ما أجمع أهل الحديث على ضعفه وهذا بين في كتبه لمن تأمله ) .
ـ أدلة التحريم والجواب عن موقف ابن حزم منها:
استدل الجمهور على تحريم الغناء بأدلة عارضها ابن حزم بما سنذكره مع الإجابة عنه فيما يلي: