الصفحة 10 من 38

أولها: قول الله تعالى: ( ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم ) . فان لهو الحديث فسر بالغناء مرفوعا وموقوفا ، أما المرفوع ففي مسند الإمام أحمد ومسند عبد الله بن الزبير الحميدي وجامع الترمذي من حديث ( أبي أمامة ) والسياق للترمذي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا تبيعوا القينات ولا تشتروهن ولا تعلموهن ولا خير في تجارة فيهن وثمنهن حرام في مثل هذا أنزلت هذه الآية ( ومن الناس من يشتري لهو الحديث ) . وأما الموقوف فقد روى ابن أبي شيبة بإسناده: ( أن عبد الله بن مسعود سئل عن قوله تعالى:( ومن الناس من يشتري لهو الحديث ) قال الغناء والله الذي لا إله غيره) وإلى هذا إسنتد الجمهور في الاستدلال بالآية على تحريم الغناء وقد عارض ابن حزم استدلال الجمهور بهذا ، عارضه بأن رواية هذا الحديث المرفوعة إنما هي من رواية عبيد الله بن زخر وهو ضعيف عن على بن يزيد وهو متروك الحديث، والقاسم وهو ضعيف وعارض روايته الموقوفة بأنها لم تثبت عن أحد من الصحابة بل إنما هي قول بعض المفسرين ممن لا تقوم به حجة وما كان كذلك لا يجوز القول به ثم لو صح لما كان فيه متعلق لأن الله تعالي يقول: (0 ليضل عن سبيل الله بغير علم ) وكل شيء يقتنى ليضل عن سبيل الله فهو أثم وحرام ولو أنه شراء مصحف أو تعليم قرآن وأضاف ابن حزم إلى هذا دعوى أن تفسير لهو الحديث بالغناء يخالف تفسيره بغير ذلك هذا ما أورده ابن حزم وجوابا عن ذلك أقول:أما المرفوع فقد قال ابن القيم في ( إغاثة اللهفان ) : ( هذا الحديث وان كان مداره على عبيد الله بن زخر عن علي بن زيد عن القاسم فعبيد الله بن زخر ثقة والقاسم وثقه . وعلى ضعيف إلا أن للحديث شواهد ومتابعات سنذكرها إن شاء الله ) . ثم سرد ابن القيم ماله من المتابعات والشواهد بعد ذلك ، وأما الموقوف فقد قال الحافظ ابن حجر في ( التلخيص الحبير ) ( روى ابن أبي شيبة بإسناد صحيح أن عبد الله سئل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت