الصفحة 21 من 38

وكذلك جواب الإمام أحمد بن حنبل لابنه عبد الله لما سأله عن الغناء يقول: ( الغناء ينبت النفاق في القلب لا يعجبني ) ثم ذكر قول مالك إنما يفعله عندنا الفساق نقل هذا عن الامام أحمد العلامة ابن القيم في ( إغاثة اللهفان ) .

السادس: من أدلة التحريم حديث النهي عن صوتين صوت نائحة وصوت مغنية قال ابن حزم في ( المحلى ) : لا ندري له طريقا وإنما ذكروه هكذا مطلقا وهذا لا شيء ( وقال في رسالة( الغناء الملهي ) وأما النهي عن صوتين فلا يدري من رواه ( قلت الحديث الذي أشار إليه ابن حزم عزاه الحافظ بن حجر في( الدراية ) إلى الترمذي وإسحاق وابن أبي شيبة وعبد بن حميد والطيالسي والبيهقي وذكر أنهم رووه من حديث جابر في قصة موت إبراهيم بن النبي صلى الله عليه وسلم وفيه قول عبد الرحمن بن عوف: ( أتبكي وقد نهيت عن البكاء . قال: لا أني لم أنه عن البكاء ولكني نهيت عن صوتين احمقين صوت عند نغمه لعب ولهو ومزامير شيطان ، وصوت عند مصيبة و خمش وجوه وشق جيوب ورنة شيطان ، وصوت عند مصيبة وخمش وجوه وشق جيوب ورنة شيطان ثم قال الحافظ:( وأخرجه البزار وأبو يعلي من وجه آخر فقالا عن جابر عن عبد الرحمن بن عوف وأخرجه الحاكم من طريق أخرى عن عبد الرحمن بن عوف ) وهذا ما ذكره الحافظ في ( الدراية ) وفي بعض روايات الحديث زيادة ( فاجرين ) وقد علق ابن القيم عليه في (إغاثة اللهفان ) بقوله: (انظر إلى هذا النهي المؤكد بتسمية صوت الغناء صوتا أحمق ولم يقتصر على ذلك حتى وصفه بالفجور ولم يقتصر على ذلك حتى سماه مزامير الشيطان وقد أقر النبي صلى الله عليه وسلم أبا بكر الصديق على تسميته مزمور الشيطان في الحديث الصحيح قال: فان لم يستفد التحريم من هذا لم يستفد من نهي أبدا ) وأما درجة الحديث فقد حسنه الترمذي وأقره الزيلعي على ذلك في ( نصب الراية ) وابن القيم في ( إغاثة اللهفان ) ولا يقدح في ذلك كونه من رواية محمد بن عبد الرحمن ابن أبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت