الصفحة 7 من 43

رسالة في أن الشرائع لا تلزمه إلا بعد بلوغ وقيام الحجة اهـ بحروفه. وقال مرة في منهاج التأسيس ص 222 فإن النزاع مع العراقي فيمن قامت عليه الحجة وعرف التوحيد ثم تبين في عداوته ومسبته ورده كما فعل هذا العراقي أو أعرض عنه فلم يرفع به رأسا كحال جمهور عباد القبور ولم يعلم ولكن تمكن من العلم ومعرفة الهدى فأخلد إلى الأرض واتبع هواه ولم يلتفت إلى ما جاءت به الرسل ولا اهتم).

ثم قال ابن القيم: والإسلام هو توحيد الله وعبادته وحده لا شريك له والإيمان بالله وبرسوله واتباعه فيما جاء به فما لم يأت العبد [1] بهذا فليس بمسلم [2] وإن لم يكن كافرا معاندا فهو كافر جاهل.

(تعليق: قال عبد اللطيف في منهاج التأسيس ص 105 إن عباد القبور عند ابن تيمية ليسوا بمسلمين [3] اهـ، وقال مرة في منهاج التأسيس ص 60 قال رحمه الله ـ يقصد الشيخ محمد بن عبد الوهاب ـ فجنس هؤلاء المشركين وأمثالهم ممن يعبد الأولياء والصالحين نحكم بأنهم مشركون، ونرى كفرهم [4] إذا

(1) ـ العبد: الألف والام للعموم، سواء أكان أصليا أم يدعي القبلة.

(2) ـ هذا يدل على أن كلامه في هذه الطبقة ليس في اليهود والنصارى فقط بل حتى جهلة المسلمين الذين يفعلون الشرك. وحتى لو كانت هذه الطبقة في اليهود والنصارى فقط فما المانع من لحوق من فعل فعلهم بهم، قال ابن سحمان في كتابه الضياء الشارق: قال ص 78 إن من منع تنزيل القرآن وما دل عليه من الأحكام على الأشخاص والحوادث التي تدخل تحت العموم اللفظي فهو من أضل الخلق وأجهلهم بما عليه أهل الإسلام وعلماؤهم قرنا بعد قرن ... إلى أن قال وما المانع من تكفير من فعل كما فعلت اليهود من الصد عن سبيل الله والكفر به مع معرفته اهـ. قال ابن سحمان الضياء الشارق: بل يستدلون ـ أي الشيخ محمد بن عبد الوهاب واتباعه ـ بالآيات النازلة في المشركين على تكفير من فعل كما يفعله الكفار من الإشراك بالله والكفر به لأن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب اهـ.

(3) ـ هذا كلام مهم لابن تيمية يرد إليه كل كلام لابن تيمية في هذا الباب، فهو وإن لم يكفرهم فليسوا عنده بمسلمين، ولذا قال في الفتاوى 20/ 38: اسم المشرك ثبت قبل الرسالة لأنه يعدل بربه ويشرك به. فكيف يقال أن ابن تيمية إذا نفى التكفير فمعناه أنه يثبت الإسلام، فليس كذلك. قال ابن سحمان الضياء الشارق: قال ص 162 قال إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب لا يكفر إلا على هذا الأصل ـ أي المجمع عليه وهو توحيد الأسماء والصفات وتوحيد العمل والعبادات ـ بعد قيام الحجة المعتبرة ... وإن الحكم على المشرك الشرك الأكبر بالكفر مشهور عند الأمة ... وقال قد أفرد هذه المسألة بالتصنيف غير واحد من أهل العلم وحكي الإجماع عليه وأنها من ضروريات الإسلام كما ذكره ابن تيمية وابن القيم وابن عقيل وصاحب الفتاوى البزازية وصنع الله الحلبي والمقريزي الشافعي ومحمد بن حسن النعيمي والصنعاني والشوكاني وغيرهم من أهل العلم اهـ باختصار. قال الشيخ عبد اللطيف في منهاج التأسيس ص 207 إن ابن تيمية يعذر المجتهد المخطئ في المسائل الاجتهادية التي يقع فيها النزاع بين الفقهاء أو ما يخفى دليلها وأما ما علم من الإسلام بالضرورة فليس من هذا القبيل اهـ

(4) ـ هنا فرق بين الشرك والكفر بالنسبة لمن لم تبلغه الدعوة فهو ليس بمسلم بل مشرك لأنه قامت فيه حقيقة الشرك، أما التكفير فلا حتى تقوم عليه الحجة، وهذا نص كلامه. فكيف يقال بعد هذا النص الواضح للشيخ محمد بن عبد الوهاب أنه يعذر بالجهل في مسمى الشرك وقد قامت فيه حقيقة الشرك وهنا قال نحكم بأنهم مشركون، أما التكفير فربطه بالحجة. قال ابن سحمان في الضياق الشارق: قال ص 662 قال الشيخ عبد اللطيف في الرد على مسألة النذر لغير الله، قال: وأيضا فالكفر إنما يطلق بعد قيام الحجة اهـ.

قال الشيخ عبد اللطيف في البراهين الإسلامية في الرد على الشبهة الفارسية: قال عبد اللطيف في البراهين ص 118 وبعض الجهال يظن أنه إذا قال: أنا أريد شفاعتهم وجاههم واعتقد أن الله هو المؤثر أن ينجو بهذا من الشرك ويكون مسلما وقد عرفت مما تقدم أن هذا هو الذي كانت عليه العرب في زمنه صلى الله عليه وسلم وأنهم لم يعتقدوا التدبير والتأثير لغير الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت