فنقول: لا ريب في عداوة أبي بكر بن أبي قحافة التيمي لأمير المؤمنين عليه السلام، وبقدمه وعداوته لكافة أهل البيت عليهم السلام، وكتب الحديث والتأريخ مشحونة بذلك من طرق المؤمنين والمخالفين.
وكذا ابن عمه طلحة بن عبد الله التيمي، وهو ممن ظاهر عثمان على أمير المؤمنين عليه السلام يوم الشورى. وقد قال بعض المحققين: إن أمير المؤمنين عليه السلام عناه بقوله في الخطبة الشقشقية:"فصعا رجل منهم لضغنه". فجعله صاحب ضغن وحقد وعداوة لأمير المؤمنين عليه السلام. وقد كمل ذلك بمحاربته إياه يوم الجمل مع عائشة لا يلوي ولا يرعوي.
ومن رؤوس أعدائه عمر بن الخطاب العدوي القرشي، وهو الفظ الغليظ الجأش الجاني، وأمر عداوته وإيذائه لعلي وفاطمة وأهل البيت عليهم السلام أشهر من الشمس.
ومن تابعيه على ذلك ابنه عبيد الله، وكذا ابنه عبد الله وإن ستر عداوته ببعض الستر.
ومن رؤوس أعدائه عثمان بن عفان الأموي، وعمه الحكم بن أبي العاص طريد رسول الله وعدوه ورأس المنافقين، وولده مروان وبنوه عبد الملك وإخوته وذريتهم عليهم جميعا لعنة الله.
نعم نسكت عن عمر بن عبد العزيز، ونكل أمره إلى الله تعالى وإلى أمير المؤمنين عليه السلام، لأنه تظاهر في أيام ولايته بمحبة أمير المؤمنين، والاعتراف بتفضيله وتقديمه، فلا نقول فيه خيرا ولا شرا.
ومن رؤوس المنافقين أبو سفيان بن حرب الأموي لعنه الله، وابنه معاوية، وولده يزيد وذريتهم. وينقل عن معاوية بن يزيد ميله إلى أهل البيت وإنكاره الشديد على أبيه، وتبرؤه من فعله، ولهذا يلقب بالراجع إلى الله فنسكت عنه لذلك.