فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 163

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله حق حمده، والصلاة على رسوله محمد وآله الطاهرين.

أما بعد، قد برز الأمر العالي المطاع - أعلاه الله تعالى وأنفذه في الأقطار - بتعيين المخالفين لأمير المؤمنين وسيد الوصيين عليه من الله تعالى أفضل الصلوات وأكمل التحيات، والإشارة إلى شئ من أحوال مخالفيهم، الموجبة لاستحقاقهم الطعن واللعن من المؤمنين، والخلود في العذاب المقيم يقوم الناس لرب العالمين.

فقابله هذا الفقير بالإجابة والقبول، وكتبت ما لا بد منه في تحقيق المأمول ابتغاء لوجه الله الكريم، وطمعا في الفوز بالثواب الجسيم والأجر العظيم، وتقربا لسيد المرسلين، وإلى أهل بيته الذين افترض الله سبحانه مودتهم وعداوة أعدائهم على الخلق.

فنقول وبالله التوفيق: إن المنحرفين عن أمير المؤمنين عليه السلام والمخالفين والمظاهرين على عداوته خلق كثير من الصحابة والتابعين وتابعيهم من بعدهم، وقد تعرض العلماء لذكر كثير منهم في كتب التأريخ والحديث، وكتب أسماء الرجال وغيرها.

وروى المحدثون من أهل السنة أن معاوية بن أبي سفيان لعنهما الله لعنا لا يحصى كان يختلق الأحاديث الشنيعة في حق أمير المؤمنين صلوات الله عليه وينسبها إلى النبي صلى الله عليه وآله، ويستشهد عليها قوما من الصحابة، حتى أنه في مرة من المرات شهد له على بعض مفترياته أربعمائة رجل من الصحابة، فيستحقون اللعن بذلك، لأنه مروي بالأسانيد المعتبرة أن النبي صلى الله عليه وآله قال لعلي عليه السلام:"من آذى شعرة منك فقد آذاني، ومن آذاني فقد آذى الله تعالى"، وقد قال الله

تعالى:"إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة".

والذين ينبغي أن نذكرهم ها هنا هم الرؤساء والرؤوس من أعدائه دون الاتباع والأذناب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت