والحاصل أن بني أمية قاطبة ملعونون مطرودون، وبذلك وردت النصوص عن أهل البيت عليهم السلام. وقد ذكر المفسرون أن قوله تعالى:"والشجرة الملعونة"في القرآن المراد بها: شجرة بني أمية.
ومن رؤوس المنافقين عمرو بن العاص القرشي الهاشمي، وهو الذي ظاهر معاوية على حرب أمير المؤمنين عليه السلام ثمانية عشر شهرا، وتظاهر بعداوته، وهو مشاهير أولاد الزنا.
ومنهم الوليد بن عتبة بن أبي معيط، والمغيرة بن شعبة، وفحش عداوتهما لأمير المؤمنين عليه السلام قد نطقت به كتب السير والأخبار، واشتهر فبلغ في الوضوح إلى مرتبة وجود النهار.
ومن رؤوس المنافقين سعد بن أبي وقاص القرشي من بني زهرة، وعداوته لأمير المؤمنين وانحرافه عنه ووقوفه بإيذائه عليه السلام يوم الشورى، وميله إلى عبد الرحمن بن عوف، وهبته إياه نصيبه من المنازعة على الخلافة، ومظاهرته لعثمان أشهر من الشمس وقد ذكر جمع من المحققين أن أمير المؤمنين عليه السلام عناه بقوله في الخطبة الشقشقية:"فضغا رجل منهم لضغنه"فنسب إليه الضغن والعداوة.
وذكروا أنه ورث قسطا كبيرا من عداوة أهل البيت عليهم السلام من أخواله بني أمية، ودان بها وظهرت عنه حتى ارتفع عنها جلباب اللبس والشك، فلعنة الله عليه وعلى من لا يلعنه.
ومن رؤوس المنافقين وأعلامهم وأساطينهم عبد الرحمن بن عوف القرشي، من بني زهرة بن كلاب، وعداوته لأهل البيت عليهم السلام مما لا يخفى على الأجانب والأقارب، وبذل جهده واستفرغ وسعه يوم الشورى في صرف الأمر عن أمير المؤمنين عليه السلام، وتدفيه نظره في سلوك طرق العداوة ولأدنى أمر لا يدفع حتى كاشفه أمير المؤمنين بما فعل وما أراد ودعا عليه وعلى عثمان.
ومنهم سعد بن أبي العاص.