عن محمد بن مسلم قال: قال أبو جعفر عليه السلام: «لا دين لمن دان بطاعة من عصى الله، ولا دين لمن دان بفرية باطل على الله، ولا دين لمن دان بجحود شيء من آيات الله» . الشرح: قوله: (لا دين لمن دان بطاعة من عصى الله، ولا دين لمن دان بفرية باطل على الله، ولا دين لمن دان بجحود شيء من آيات الله) الفرية «دروغ بافتن» وهي أخص من العصيان وطاعة العاصي أعم من طاعته في المعصية وغيرها ولعل المراد بآيات الله الأئمة عليهم السلام أو الأعم وبالدين الطريقة النبوية ومن البين أنه لادين بهذا المعنى لمن دان بالأمور المذكورة ; لأن هذه الأمور ليست من هذه الطريقة وأول من دخل في هذا الوعيد أتباع الخلفاء الثلاثة، ثم أتباع سلاطين الجور، ثم اتباع من دونهم من الفاسقين [1] .
عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن قول الله عز وجل (والمؤلفة قلوبهم) قال: «هم قوم وحدوا الله عز وجل وخلعوا عبادة من يعبد من دون الله وشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله وهم في ذلك شكاك في بعض ما جاء به محمد صلى الله عليه وآله فأمر الله عز وجل نبيه صلى الله عليه وآله أن يتألفهم بالمال والعطاء لكي يحسن إسلامهم ويثبتوا على دينهم الذي دخلوا فيه وأقروا به. وإن رسول الله صلى الله عليه وآله يوم حنين تألف رؤساء العرب من قريش وسائر مضر، منهم أبو سفيان بن حرب وعيينة بن حصين الفزاري وأشباههم من الناس فغضبت الأنصار واجتمعت إلى سعد بن عبادة فانطلق بهم إلى رسول الله صلى الله عليه وآله بالجعرانة فقال: يا رسول الله أتأذن لي في الكلام؟ فقال: نعم فقال: إن كان هذا الأمر من هذه الأموال التي قسمت بين قومك شيئا أنزله الله رضينا وإن كان غير ذلك لم نرض، قال زرارة: وسمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا معشر الأنصار أكلكم على قول سيدكم سعد؟ فقالوا: سيدنا الله ورسوله: ثم قالوا في الثالثة: نحن على مثل قوله ورأيه قال زرارة: فسمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: فحط الله نورهم. وفرض الله للمؤلفة قلوبهم سهما في القرآن» . الشرح: ... وسبب غضب الأنصار أنه صلى الله عليه وآله أعطاهم ذلك اليوم أقل مما أعطى المؤلفة فتحركت قوتهم الشهوية إلى طلب الزائد واستعانت بالقوة الغضبية فتحركت حتى ظهر منهم الغضب والقوة الشهوية إذا