فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 163

عن خديجة بنت عمر بن علي، أنهم لما أوقفوا عند باب المسجد - الباب الذي يقال له باب جبرئيل - أطلع عليهم أبو عبد الله عليه السلام وعامة ردائه مطروح بالأرض، ثم أطلع من باب المسجد فقال: لعنكم الله يا معاشر الأنصار - ثلاثا - ما على هذا عاهدتم رسول الله صلى الله عليه وآله ولا بايعتموه، أما والله كنت حريصا ولكني غلبت، ليس للقضاء مدفع، ثم قام وأخذ إحدى نعليه فأدخلها رجله والأخرى في يده وعامة ردائه يجره في الأرض، ثم دخل بيته فحم عشرين ليلة، لم يزل يبكي فيها الليل والنهار حتى خفنا عليه، فهذا حديث خديجة وفيها دلالة على أنها (عليها السلام) مضت وهي ساخطة على أكثر الصحابة، نعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا [1] .

عن حمران بن أعين قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: جعلت فداك ما أقلنا لو اجتمعنا على شاة ما أفنيناها؟ فقال: ألا احدثك بأعجب من ذلك: المهاجرون والأنصار ذهبوا إلا - وأشار بيده - ثلاثا قال حمران: فقلت: جعلت فداك ما حال عمار؟ قال: رحم الله عمارا أبا اليقظان بايع وقتل شهيدا، فقلت: في نفسي ما شيء أفضل من الشهادة فنظر إلي فقال: لعلك ترى أنه مثل الثلاثة أيهات أيهات. * الشرح: قوله (ألا أحدثك بأعجب من ذلك المهاجرون والأنصار ذهبوا إلا - وأشار بيده - ثلاثا) وجه زيادة التعجب أن ذهابهم يمينا وشمالا وخروجهم من الدين مع إدراكهم صحبة النبي صلى الله عليه وآله وقرب العهد به وبالوحي أعجب من خروج من فقد جميع ذلك، ولعل المراد بالثلاثة سلمان وأبو ذر والمقداد. روى الكشي عن علي بن الحكم عن سيف بن عميرة عن أبي بكر الحضرمي قال قال أبو جعفر عليه السلام «ارتد الناس إلا ثلاثة نفر سلمان وأبو ذر والمقداد، فقلت: فعمار، قال كان جاض جيضة ثم رجع، ثم قال: إن أردت الذي لم يشك فالمقداد» وروي أيضا عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال: «إذا كان يوم القيامة نادى مناد أين حواري محمد بن عبد الله رسول الله الذين لم ينقضوا العهد ومضوا عليه فيقوم سلمان والمقداد وأبو ذر - الحديث» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت