وأصرح من الجميع: ما رواه في الكافي في باب ارتداد الصحابة، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام وفيها: فأما من لم يصنع ذلك دخل فيما دخل فيه الناس على غير علم ولا عداوة لأمير المؤمنين عليه السلام، فإن ذلك لا يكفره، ولا يخرجه عن الاسلام [1] .
من كان له أقل إلمام وتأمل في تاريخ حياة الرسول صلى الله عليه وآله والصحابة والآيات التي نزلت في بعضهم تؤكد نفاقهم أو ايذاءهم للرسول صلى الله عليه وآله أو تخلفهم عن أوامر الله تعالى، لا يبقى له أدنى شك في أنه كان في الصحابة من لا يشك في فسقه، كيف لا وقد صرح الذكر الحكيم بتفسيقه إذ قال تعالى:"إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين" (6 الحجرات) . وقد صرح أيضا بأن منهم"الكاذبون"حيث قال تعالى:"لو كان عرضا قريبا وسفرا قاصدا لاتبعوك ولكن بعدت عليهم الشقة، وسيحلفون بالله لو استطعنا لخرجنا معكم يهلكون أنفسهم والله يعلم أنهم لكاذبون، عفا الله عنك لم أذنت لهم حتى يتبين لك الذين صدقوا وتعلم الكاذبين" (41 - 42 التوبة) . وقال أيضا حول بعضهم:"ومنهم من يقول ائذن لي ولا تفتني إلا في الفتنة سقطوا وإن جهنم لمحيطة بالكافرين، إن تصبك حسنة تسؤهم وإن تصبك سيئة يقولوا قد أخذنا أمرنا من قبل، ويتولوا وهم فرحون" (49 - 50 التوبة) . وقال مخاطبا لبعضهم:"قل انفقوا طوعا أو كرها لن يقبل منكم إنكم كنتم قوما فاسقين، وما منعهم أن تقبل نفقاتهم إلا أنهم كفروا بالله ورسوله ولا يأتون الصلاة إلا وهم كسالى، ولا ينفقون إلا وهم كارهون. ." (53 - 54 التوبة) . هذا قليل من كثير من الآيات التي نزلت حول بعض الصحابة فقلما تجد سورة لم يذكرهم الله تعالى بآية أو آيات، فهل من الإنصاف أن نترك هذه التصريحات القرآنية ونلتزم بعدالة جميع الصحابة؟! [2]
وثالثة: بما اشتهر من حضور أبي محمد الحسن عليه السلام في بعض الغزوات، ودخول بعض خواص أمير المؤمنين عليه السلام من الصحابة - كعمار - في أمرهم. وفيه: - مضافا إلى عدم
(1) - مستند الشيعة، للنراقي، 1/ 207
(2) - حصر الإجتهاد، لآقا بزرك الطهراني، 81