الصفحة 9 من 80

يتمثل التحدي الفكري في فوضى لا مثيل لها في عالم الأفكار .فعندما تكون قاعدة بيانات العقل مضطربة، فإن إضافة مزيد من البيانات لها تؤدي إلى مزيد من الفوضى. وينتج عن ذلك اضطراب وتشوه في عملية اتخاذ القرارات. إن التنظيم الكبير والأساس المتين الذي تنطلق منه كل أمة يبدأ بتنظيم خارطتها الذهنية. بحيث يكون للمعلومة قيمة وظيفية، وحتى يتسنى استدعاؤها واستخدامها بشكل صحيح.

كما أن انتشار كثير من الأفكار القاتلة التي تكرس الوضع القائم، ولا تبشر بحدوث التغيير المأمول يكون لها دور كبير كمعوق يحول دون النهضة.

التحدي التنظيمي

فكل أمة من الأمم تحتاج إلى نظم في السياسية والاقتصاد والمال والاجتماع وغير ذلك، وكل منظومة من النظم تشكل عمادًا من أعمدة هذا البيت الكبير، فإذا انهارت النظم في أي مجتمع من المجتمعات كالنظام السياسي أو الاقتصادي أو الاجتماعي أو الخلقي فقد انهار جزء من البناء.

التحدي المادي

وهناك تحد في الجانب المادي. فالأمم التي لا تنتج شيئًا يذكر في عالم المعرفة وفي عالم التطبيقات؛ هيهات أن تجد مكانها بين الأمم.

ثانيًا الاستجابة

يؤمن"أرنولد توينبي"- صاحب نظرية"التحدي والاستجابة"- أنه كلما ازداد التحدي تصاعدت قوة الاستجابة حتى تصل بأصحابها إلى ما يسميه بالوسيلة الذهبية.

الوسيلة الذهبية

إن أي حضارة تقوم بمواجهة التحدي الذي يقابلها بسلسلة من الاستجابات، والتي قد تفشل في حل معضلة الحضارة، وحين تهتدي إلى الحل النموذجي تكون قد وصلت إلى الوسيلة الذهبية.

إن منحنى تقدم الأمم نحو الحضارة لا يسير في خط مستقيم. ولكنه يمر بمنحنيات متغيرة متقلبة تشير بوضوح إلى سلسلة المحاولات السلبية التي مرت بها الأمة أو الحضارة في طريقها نحو القمة، حتى تأتي الوسيلة الذهبية (الاستجابة الصحيحة) فتعيد المنحنى مرة أخرى نحو الصعود. وهكذا تتكرر المحاولات السلبية والوسائل الذهبية حتى تصل الحضارة إلى ذروتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت